وهذا هو سکتشمان Scotchman الحريص، الذي رافق الجنرال غوردون؛ هذا الرجل لم تجرفه أفراح ولا مباهج تلك اللحظة. وفي اليوم السابع عشر من شهر فبراير، كتب العقيد ستيوارت يقول: مشكلة الجلاء عن السودان تشغل أذهاننا بصورة مستمرة، وأنا هنا لابد أن أعترف أن المرء إذا ما أطال النظر إلى هذه المسألة، فإنها تزداد صعوبة على ص عوبتها. ومع ذلك فإن هذه المسألة إذا ما جرى تناولها، فلربما حلت نفسها بشكل أو آخر"."
قلت: إن مسألة إرسال الجنرال غوردون إلى السودان، كانت خطا من وجهة نظري، يزاد على ذلك أن الرجل فور إرساله إلى السودان وجد أن أفضل الطرق المؤدية إلى النجاح، هو ذلك الطريق الذي حبذته ودافعت عنه جريدة"بول مول جازيت"، كان لابد من إعطاء الجنرال غوردون"حرية التصرف الكامل في أن يفعل ذلك الذي يراه هو أنه الأفضل"، طالما كان ملتزما بالخطوط العريضة للسياسة التي أوفد لتفيذها. كنت أرى ذلك وواعيا له منذ البداية، وعليه نظمت سلوکي وتصرفاتي في ضوء ذلك. وتمثلت مشكلتي في اكتشاف، وسط الآراء المتضارية التي صدرت عن الجنرال غوردون، أن هذا الرجل يحتم تنفيذ ذلك الذي يريده هو. من سوء الطالع أن قسما من الرأي العام البريطاني لم يفهم تماما أهمية إطلاق يد الجنرال غوردون، وعلى الرغم من شعبية الجنرال غوردون قام الرجل على الفور بتقديم مقترحات جاءت معاكسة تماما للمقترحات التي كانت لدى الرأي العام، الأمر الذي أدى إلى موجة من الاستهجان شارك فيها بعض من أصدقاء غوردون الحميمين وبعض مؤيديه. وافقت الحكومة على المبدأ الذي مفاده
= ظهور تلك الهدوء الدبلوماسي"بصفة أساسية إلى الحقيقة التي مفادها في ريي، له كلما زادت المصاعب، أجبر ذلك صاحب المنصب الكبير المسئول على المحافظة على تقدير واضح، وألا تجرفه الانفعالات أو النصائح المتهورة."