الصفحة 1122 من 1372

سخية. وقدم الجنرال غوردون هذه الامتيازات. لقد أصدر غوردون تصريحا بالموافقة على النخاسة، جرى الترحيب والفرح به في الخرطوم على الرغم من إثارته للفزع والدهشة في لندن - لقد ألغي غوردون الضرائب - وحطم قيود المرابين - وهذا امر يحظى بشعبية كبيرة في بلاد الشرق. وأطلق سراح المسجونين الذين جرى احتجازهم ظلما. وقد فسر الناس وجود غوردون في الخرطوم على أنه ضمان بأن يكون حكم السودان في المستقبل أقل عسفا من الحكم في الماضي، وهنا ارتفعت روح اللورد جرانفيل المعنوية من جديد. وعليه كتب لي رسالة خاصة في اليوم الخامس عشر من شهر فبراير:"كان وجود غوردون في الصحراء يشكل لحظة من لحظات القلق. وهو عندما يكون على رأس 1000 رجل، فهذا شيء أكثر من الطبيعي. أنا أرى أنه قد ينجح" (1) .

(1) في مرة أخرى (28 ديسمبر 1883) ، وعندما كان اللورد جرانفيل يتكلم عن الشنون

المصرية بشكل عام كتب يقول:"أنا سعيد لأنك لا تحس بالقلق أو الانزعاج اللذين نحس بهما هنا، وفي مصر ايضا، أنا ألوم نفسي دوما على تنازلي المفرط المصاعب كبيرة وبخاصة مشكلة التمويل الضخمة، لكن لا ينبغي أن تستعصي هذه المصاعب على الحل". أنا لا أعتقد أني كنت متفائلا تماما بشأن الأمور المصرية، واقع الأمر، اني في مرة من المرات، أخطات في المسألة المالية، نتيجة تشاؤم لا مبرر له، وقد شعرت في تلك المرة، وسط الإثارة التي كانت سائدة في ذلك الوقت، والتي أسفرت عن بعض المقترحات غير المدروسة دراسة جيدة، أن من الضرورى لى البقاء مرفوع الرأس، للتأكد قدر المستطاع من حقائق المسألة، وأحسب بدقة مزايا أي مقترح من قبل التصرف بناء عليه، وان أتحاشي بصفة خاصة لغة المبالغة والإثارة. وفي اليوم الثالث عشر من شهر أبريل من العام 1884 ارسل لى الجنرال غوردون برقية لم أتسلمها إلا بعد ست سنوات (9 امارس 1890) ، حضني فيها على التخلي عن ذلك الهدوء الدبلوماسي اللذيذ الذي هو الجنة. كان الرجل في كثير من الأحيان يستعمل في يومياته لغة شبيهة بذلك الوصف إلى حد ما. كان ذلك الهدوء الدبلوماسي موجودا إلى حد ما ولكن بدرجة أقل مما كان ينتظره الجنرال غوردون. يرجع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت