الصفحة 1166 من 1372

من الواضح أن هناك تناقضات كثيرة في هذه المقترحات؛ يجب عدم تعليق أهمية كبيرة على التفاصيل. لكني أعود من جديد وألفت انتباه حكومة صاحبة الجلالة إلى مسألة المبدأ الذي أثاره الجنرال غوردون

يمكن اللجوء إلى واحد من بديلين - البديل الأول، هو الجلاء تماما عن السودان، و عدم محاولة إقامة حكومة دائمة هناك قبل مغادرة البلاد؛ والبديل الثاني، بذل كل الجهود الممكنة التي تسمح بها الظروف الحالية، بتشكيل حكومة تحل محل الإدارة المصرية السابقة.

من الواضح أن الجنرال غوردون يحبذ البديل الثاني من هذين البديلين. وأنا أوافقه تماما على ذلك. صحيح أن المحاولة قد لا تنجح، لكني مقتنع بحتمية القيام بهذه المحاولة. ونحن إذا ما سمحنا للفوضى أن تعم جنوب وادي حلفا، فإن ذلك سيكون عملا خطيرا، من وجهات النظر المختلفة سواء أكانت سياسية، أم عسكرية أو مالية. وسوف تنشأ هذه الفوضى عقب رحيل الجنرال غوردون، اللهم إلا إذا اتخذت بعض الإجراءات لوقف حدوث مثل هذه الفوضي

فيما يتصل برغبة حكومة صاحبة الجلالة عدم الذهاب إلى ما هو أبعد من خطة الجنرال غوردون، كما هي واردة في مذكرته المؤرخة اليوم الثالث والعشرين من الشهر الماضي، أود الإشارة إلى أن غوردون كان يود تقديم مخطط مبدئي للخط السياسي العام الذي ينبغي السير عليه. يضاف إلى ذلك، أن غوردون في هذه المذكرة يشير إشارة محددة إلى صعوبة توفير حكام الخرطوم، ودنقله، والمناطق الأخرى، التي لا توجد بها عائلات قديمة يمكن استدعاؤها للسلطة.

واضح أن حكومة صاحبة الجلالة لا يمكنها تقديم المساعدة المعنوية أو المادية لمن سيخلف الجنرال غوردون في منصب حاكم السودان، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت