الصفحة 1178 من 1372

سياسة حكومة صاحبة الجلالة، ويمكنك الوثوق من أني لن أفعل ماهو نقيض أو عكس لهذه السياسة، لكني بطبيعة الحال، أعمل ذلك إذا ما أحسست بحصولى على الثقة الكاملة لحكومة صاحبة الجلالة. وعلى أي حال، أنا أريد را حول موضوع الزبير باعتباره موضوعا أساسيا". ورد اللورد جرانفيل"

على هذه البرقية في اليوم الثاني من شهر مارس:"أنا لست مندهشا من رسالتك الخاصة. نحن نثق بك تماما ونترك لك حرية الخيار التي تطلبها. وعندما يسمح وقتك، نود أن نعرف أسبابك".

وصلتني رسائل عدة من الجنرال غوردون ردا على برقيتي المؤرخة اليوم الثاني من شهر مارس. أنا لست هنا بحاجة إلى الإتيان على هذه البرقيات كلها؛ إذ إنها كلها تهدف إلى التأكيد على الجلاء التدريجي عن السودان، بما في ذلك الخرطوم، وأن الفوضى ستعم السودان بعد الجلاء؛ وقد قال غوردون عن هذه الفوضى:"لن أشغل نفسي بها"؛ وقال أيضا أن السحب العاجل للموظفين المصريين جميعهم قد يكون أمرا مستحيلا. وركز الجنرال غوردون بشدة على ضرورة إرسال زبير باشا إلى الخرطوم على وجه السرعة، وقال أيضا:"الربط بين وجود زبير باشا وأنا في الخرطوم أمر ضروري جدا لنجاح المهمة، وأرجوك أنت واللورد جرانفيل أن نصدقا اقتناعي الأكيد بأنه ليس هناك أي احتمال بالشك في التشاجر فيما بيننا، وسبب ذلك أن زبير سيكون عارفا بأن الإعانة التي سيحصل عليها مربوطة بسلامتي. ابن أردنا عمل شيء طيب فلابد أن نكون معا، وأن يتم ذلك فورا ويلا تأخير ... أرجوك، أن لا تخاف من إيذاء الزبير لي .... الأمور ليست خطيرة على الرغم من أنها قد تصبح كذلك إذا ما جرى تأخير إرسال زبير باشا إلى السودان. يتمثل ضعفى في كوني أجنبيا، ومسيحيا ومسالماء والإساءة يمكن منعها بطريقة واحدة فقط هي إرسال زبير باشا إلى السودان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت