الصفحة 1176 من 1372

في الوقت الحالي، وبنية صادقة تماما، لا أستطيع مساعدته؛ نظرا لأني لا أفهم بوضوح ذلك الذي يريده غوردون" (1) ."

كنت قبل إرسال هذه البرقية إلى العقيد ستيوارت، قد أرسلت البرقية التالية بتاريخ اليوم التاسع والعشرين من شهر فبراير إلى اللورد جرانفيل: القد تلقيت مجموعة من البرقيات الجديدة من غوردون. أقوال الرجل ومقترحاته محيرة ومتناقضة بشكل مؤسف. وأنا لا أقصد بذلك أني لم أعد اثق بغوردون. الأمر ليس على هذه الشاكلة، لكني عندما أتعامل مع برقياته ومقترحاته أجد من الصعب في معظم الأحيان، الوصول إلى ما هو جدير بالاهتمام في تلك المقترحات، وما هو غير جدير أيضا. وأنا لا أجد طائلا من وراء تحويل كل ما يرسله إلى الوطن طلبا للتعليمات، وسبب ذلك أن المشقة

عليك ستكون أكثر مما هي على، وأنا أرى، أن الأفضل، بشكل عام أن تخولني سلطة كاملة أفعل بمقتضاها ما أراه هو الأنسب. وانا أفهم جيدا

(1) عندما تسلم العقيد ستيوارت هذه البرقية (في اليوم الرابع من شهر مارس) ، كتب

يقول:"أنا متعاطف معك في مسألة كثرة عدد البرقيات التي تتلقاها، واستطراداتها الخارجة عن الموضوع. وقد درج غوردون على الإبراق بكل فكرة من الأفكار التي تعن له، وليس هناك جدوى من محاولة إثنائه عن ذلك. لو كنت في مكانك، لحتم ذلك على الانتظار اياما قلائل قبل البت في الأمر، اللهم إلا إذا كان الأمر واضحا بشكل لا لبث فيه."

كانت الأمور ملحة إلى حد أني عجزت عن العمل بنصيحة العقيد ستيوارت الانتظار. أياما قلائل قبل البت في الأمر. لكني نادرا ما كنت أتخذ أي قرار بشان أية برقية من

برفبات غوردون، فور سلمي لها. لقد اعتدت على وجود مجموعة من هذه البرقيات، تنتظرني عندما ابدا عملي في الصباح، ودرجت على تجنيب هذه البرقيات، إلى فترة ما بعد الظهر، وهو الوقت الذي يصلني فيه أيضا المزيد من هذه البرقيات، ودرجت أيضا على مقارنة البرقيات المختلفة، محاولا أن التخلص منها ذلك الذي يريده الجنرال غوردون، ثم اروح بعد ذلك أفكر فيما يمكن عمله لتلبية رغبات هذا الرجل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت