الصفحة 1190 من 1372

ناحية أخرى، أنه إذا ما أصيب الجنرال غوردون أو العقيد ستيوارت باي ضرر، وأنه إذا ما حدث في أية مرحلة من المراحل اللاحقة، أن أتخذ موقفا معاديا لمصر، فإنه سوف يجر على نفسه استياء كل من الحكومتين البريطانية والمصرية، وأنه إذا ما وقع في أيدي أي من الحكومتين، فتلك يعني أنه سيخسر حياته. يزاد على ذلك، أنه لم تكن هناك جدوى من الدخول في مفاوضات من هذا القبيل إلا بعد أن أتلقى من الحكومة البريطانية تفويضا بالتصرف في الأمر حسبما أراه أنا أنه الأفضل.

يجب التنويه هنا إلى أن كلا من الجنرال غوردون والعقيد س تيوارت في برقياتهم المؤرخة اليوم الثالث واليوم الرابع من شهر مارس، كانا يحثان

على فتح طريق بربر - سواكن. اقترح العقيد ستيوارت أيضا إرسال قوة من الفرسان البريطانية أو الهندية من سواكن إلى بربر. كان الجنرال جراهام في سواكن في ذلك الوقت، وكان على وشك التقدم والزحف على عثمان دقنه اللهجوم عليه. كان هناك أمل مرتقب، مفاده أنه في حال إنزال الهزيمة بعثمان دفنه، فإن حسين باشا خليفة، الذي كان في بربر في ذلك الوقت، قد يتمكن من فتح الطريق إلى سواكن بدون مزيد من المساعدات العسكرية البريطانية. يضاف إلى ذلك، أنه طالما كان هناك أمل مرتقب في إرسال زبير باشا إلى الخرطوم، وتسوية المسألة السودانية بطريقة دبلوماسية، لم أكن على استعداد لتحمل مسئولة التوصية بحتمية إرسال قوة بريطانية إلى داخل السودان. وفي اليوم الرابع من شهر مارس، قمت بإرسال برقية إلى اللورد جرانفيل أنا لا يمكن أن أوافق على المقترح الوارد في برقية العقيد ستيوارت والذي يقول: بإرسال قوة من الفرسان البريطانيين أو الهنود من سواكن إلى بربر

في اليوم الخامس من شهر مارس، أبرق إلى اللورد جرانفيل يقول: تسلمت برقيتك المؤرخة اليوم الرابع من الشهر الجاري حول موضوع المقترح الذي ينادي بحتمية أن يحل زبير باشا محل الجنرال غوردون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت