فهرس الكتاب
يتحقق نتيجة التأخر في اتخاذ قرار بشأن هذا الأمر، وعلى العكس من ذلك أقول: إن التأخير يمكن أن يكون أمرا خطيرا.
وفيما يتعلق بمسألة موعد إرسال زبير إلى السودان في مواجهة الرأي القوى الذي يعبر عنه الجنرال غوردون، أجدني غير مبال للإبقاء على اعتراضي على سفر الرجل على الفور إلى الخرطوم. لكن قبل إعطاء رأي نهائي حول هذا الموضوع، فأنا أفضل أن يكون هناك مقابلة أخرى مع زبير نفسه، ولن يكون هناك طائل من وراء إقدامي على هذا العمل إلا بعد أن تكون حكومة صاحبة الجلالة قد قررت، بغض النظر عن موعد سفر الرجل، ما إذا كان زبير سيسمح له أصلا بالعودة إلى السودان. وعليه، فأنا أنتظر ردا على هذه النقطة الأخيرة قبل الإقدام على أي عمل أخر.
أرسلت في اليوم نفسه (اليوم الرابع من شهر مارس) برقية خاصة إلى اللورد جرانفيل:"برقيتي الرسمية المؤرخة بتاريخ اليوم، تلخص فحوى عشرين برقية وصلتني من غوردون. وأنا أحس بالثقة؛ بأني أعبر عن رأي الرجل، وليس مجرد انطباع عابر. لا تلزم نفسك بإرسال الزبير على الفور، إلا بعد أن التقى الرجل مرة ثانية. وما أريد معرفته هوما إذا كانت اعتراضاتك على إرسال الرجل صعوبات لا تذلل"
كانت نيتي عندما قمت بإرسال هذه البرقيات، هي رؤية ولقاء زبير باشا، وبعد أن أستمع إلى لغته، وبعد أن ألاحظ تصرفه، أكون حكما نهائيا حول ما إذا كان إرساله إلى الخرطوم أمرا ملكا على الفور. كان يتعين على أن أقول له، إنه في حال ما إذا تم الانسحاب من السودان بنجاح، وإذا ما عاد كل من الجنرال غوردون والعقيد ستيوارت سالمين إلى القاهرة، فإنه سوف بعين حاكما عاما للسودان، وأنه سوف يتلقى إعانة سنوية مقدارها 100000 جنيه إنجليزي من الحكومة المصرية، طالما كان سلوكه مرضيا؛ وأبلغه من