فهرس الكتاب
وكانت القبائل فيما بين بربر والخرطوم قد بدأت تتراخي. هذا يعني أن تلك القبائل كانت تنفعها قوة الظروف إلى الارتماء في أحضان المهدي، كان واضحا أنه إذا كان لابد من إنشاء حكومة معادية للمهدي في الخرطوم فإن ذلك ينبغي أن يتم على وجه السرعة. كان الجنرال غوردون يضغط بشدة من أجل إرسال زبير باشا على وجه السرعة، وكان يعترض - بقوة كبيرة حسب اعتقادي - أنه فيما يتعلق بمسألة السلامة الشخصية، فإن مصلحة زبير باشا، ستكون في اتجاه عدم الإضرار بالرجل. كان العقيد ستيوارت هو الآخر قريبا من راى الجنرال غوردون. وراح ستيوارت هو الآخر بساند، وبلا تحفظ من أي نوع كان، مسألة الاستخدام العاجل لزبير باشا، ومن باب الحكم على الرجل من منطلق محتويات برقيته، وأيضا من خلال ما أعرفه عن شخصية الرجل، بدا لي واضحا أن الرجل لم يغير رأيه لمجرد أن يبدو مقبولا من رئيسه، ولكن من منطلق أن التغيير كان ناجما عن الدراسة المتأنية لحقائق الموقف في الخرطوم. وعليه، قررت تعديل توصياتي إلى الحكومة البريطانية، رحت أساند مقترح حتمية إرسال زير باشا إلى الخرطوم على الفور.
في اليوم الرابع من شهر مارس، كررت على اللورد جرانفيل برقيتي الجنرال غوردون المؤرختين بتاريخ اليومين الثاني والثالث من شهر مارس ومعهما برقية العقيد ستيوارت المؤرخة اليوم الرابع من شهر مارس. وأضفت ما يلي:"قحوى برقية الجنرال غوردون يقول: إنه يضغط ض غطا شديدا من أجل إرسال زبير باشا إلى الخرطوم على وجه السرعة. لقد أعدت دراسة الموقف برمته وأنا مازلت عند رأيي أن زبير باشا لابد من إتاحة الفرص له كيما يحل محل الجنرال غوردون، وأنا لا أعتقد أن شيئا يمكن أن"