فهرس الكتاب
إرسال تقرير كامل عن طريق البريد، حول تفاصيل كل حامية من الحاميات. وكانت هذه التفاصيل قد قدمت للحكومة قبل ذلك بثلاثة أشهر في رسالة على خمس صفحات من الكتاب الأزرق (1)
كان موقفي في ذلك الوقت صعبا للغاية، وكان واضحا أيضا أن الموقف في الخرطوم حرج للغاية. كانت كل البرقيات التي تلقيتها من الجنرال غوردون والعقيد ستيوارت تصر، الواحدة بعد الأخرى، على ضرورة إرسال زبير باشا على وجه السرعة إلى الخرطوم، كانت الحكومة البريطانية، على الجانب الآخر رافضة تماما لاستخدام زبير باشا. يزاد على ذلك، أن تغيير الجنرال غوردون لرأيه بصورة متكررة، فضلا عن عدد برقياته وجوها العام ولدت بصورة غير طبيعية اعتقادا مفاده أن الرجل (غوردون) لم يدرس طبيعة مقترحاته دراسية جيدة. وعلى الرغم من الرسائل التي سبق إرسالها إلى لندن، كان واضحا أن الحكومة كانت تظن أن الجنرال غوردون هو والعقيد ستيوارت لم يكونا معرضين لخطر محدق، وأن الوقت كان كافيا لدراسة المسار المستقبلي للعمل في السودان. بعد وزن الأمر بعناية، توصلت إلى استنتاج مفاده أن أفضل الطرق التي ينبغي السير فيها، هو القيام بمحاولة أخرى في اتجاه استخدام خدمات زبير باشا. وأنا كنت ميالا، من باب أولى، إلى السير في هذا الطريق لأني تلقيت في ذلك التاريخ اليوم السابع من شهر مارس) رسالة اللورد جرانقل الخاصة إلى، والمؤرخة في اليوم التاسع والعشرين من شهر فبراير (2) ، والتي عرفت منها أن الحكومة كانت جاهزة للاقتناع بمسألة استخدام زبير باشا
(1) انظر"مصر"، العددا من العام 1884، ص 120.
(2) انظر"مصر"، العدد 1 من العام 1884، ص 125.