الصفحة 1214 من 1372

زبير باشا، لكن في ضوء الحقيقة التي مفادها أن التواصل البرقي (التلغرافي) قد ينقطع في أية لحظة من اللحظات، لم أر أنه من العمل أو من المطلوب، ترك الجنرال غوردون، تحت انطباع أن الحكومة البريطانية، تنتوي تجريد حملة على بربر في وقت عرفت فيه جيدا أن الحكومة لم تكن لديها مطلقا تلك النية. وعليه رددت على الفور:"على حد علمي، ليس لدى الحكومة نية في إرسال قوة إنجليزية إلى بربر"و في اليومين العاشر والحادي عشر، تلقيت عددا كبيرا من البرقيات من الجنرال غوردون. وأنا في حل أن أوردها كلها هنا. كانت تلك البرقيات تدور حول أن شيخ الأبيض لم يكن حاسما في مسألة الانضمام او عدم الانضمام إلى المهدي (1) ، وأن مخاطر قطع أو تهديد الاتصال بين بربر والخرطوم كبيرة، لكن الخرطوم بحد ذاتها لم تكن معرضة لأي شكل من أشكال الخطر، وأن مسالة استخدام زبير باشا تراجعت تراجعا كبيرا جراء التأخر في تسويتها الأمر الذي جعل الموالي ينضم إلى العدو". وأبرق الجنرال غوردون يقول:"إذا كنت تعني أنك ستجعل التحول المقترح إلى بربر (تحول القوات البريطانية) ، وقبول مقترحي بشان زبير، بأن تضعه في السودان، ثم يتم الجلاء بعد ذلك، فإن الأوفق هنا هو التمسك بالخرطوم.

إذا لم تكن مصمما، من ناحية أخرى، على أي من هاتين الخطوتين، فأنا لا أرى فائدة من وراء الاحتفاظ بالخرطوم، إذ يستحيل على مساعدة الحاميات الأخرى، وعليه أن يكون أمامي سوى التضحية بكل القوات والمستخدمين الموجودين هنا.

(1) كان شيخ الأبيض يشغل منصئا مهما؛ نظرا لأن نفوذه القبلي امتد ليشمل كل السكان

الذين يعيشون في المنطقة ما بين الخرطوم وبربر. وصف العقيد ستيوارت شيخ الأبيض، في البرقية التي ارسلها إلى بأنه رجل طيب لكنه شديد الحزم والباس""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت