فهرس الكتاب
وعليه، إذا كنت مصمما على إخلاء الخرطوم والجلاء عنها بصورة عاجلة، فتلك هي فكرتي. وإن كنت تعارض ذلك، أخبرني بذلك.
هذا هو الحل الوحيد، المتيسر لي، في حال إذا ما جرى التصميم على الجلاء فورا عن الخرطوم بغض النظر عن المواقع البعيدة (1) .
جرى إرسال رد اللورد جرانفيل على برقيتي المؤرخة اليوم التاسع من شهر مارس إلى في اليوم الحادي عشر من الشهر نفسه. جاءت فحوى البرقية على النحو التالي:"درست حكومة صاحبة الجلالة برقيتك المؤرخة اليوم التاسع من الشهر الجاري الخاصة بمستقبل حكومة الخرطوم والسودان، لكن حكومة صاحبة الجلالة ترى أن الحجج المضادة لاستخدام الزبير باشا جرى الرد عليها بصورة مقنعة. والحكومة مستعدة للموافقة على أية مساعدة إسلامية Mahammedan أخرى، ومستعدة أيضا على توفير ذلك المبلغ من المال الذي يرى اللورد غوردون أنه ضروري لتحقيق أهداف مهمته."
حكومة صاحبة الجلالة ليست مستعدة لإرسال قوات إلى بربر. والحكومة تفهم من برقياتك أن الجنرال غوردون وأنت معه أيضا تريان أن سحب القوات سوف يستغرق وقتا طويلا، وأن المشكلة الكبيرة ناشئة عن عدم تأكد سكان السودان من مستقبل حكومة البلاد. وفي الوقت الذي تعلق فيه حكومة صاحبة الجلالة أهمية كبيرة على أي شكل من أشكال الجلاء المبكر، فإنها لا تود إجبار الجنرال غوردون على تغيير خطته، وعليه تقترح حكومة صاحبة الجلالة، تمديد تعيين الجنرال غوردون لفترة معقولة، قد تكون ضرورية لتمكينه من تنفيذ أهداف مهمته التي كلفته الحكومة بها وعليك التحاور مع الجنرال غوردون في إطار معنى هذه البرقية"."
(1) كانت بعض البرقيات التي أرسلها لي الجنرال غوردون في ذلك الوقت، لم تصلي
إلا بعد ذلك ببضعة أيام، وذلك بسبب انقطاع الاتصال البرقي.