فهرس الكتاب
تلقيت بعد ذلك مباشرة في اليوم الثاني عشر من شهر مارس البرقية التالية من الورد جرانفيل: تود حكومة صاحبة الجلالة معرفة، إذا كان مقترح الجنرال غوردون بشأن من سيخلفه، يشمل ويشير إلى السودان كله وإذا لم يكن كذلك، فما المناطق التي يشملها ذلك المقترح؟ وبسعد حكومة صاحبة الجلالة أيضا أن تتلقى معلومات حول ما إذا كانت ص لاحياته المقترحة تضم بعض النقاط الخاصة بتجارة الرقيق أو اقتناصهم، والتي يمكن أن تساعد على الاستمرار في هذه التجارة
عرضت برقيات اللورد جرانفيل على الجنرال غوردون، وأبلغته، في ذات الوقت، بالتمسك بالخرطوم إلى أن أتمكن أنا من إجراء المزيد من الاتصالات مع الحكومة البريطانية. أبلغته أيضا بأن لا يتقدم تحت أي ظرف إلى مديرية بحر الغزال والمديرية الاستوائية""
أنا لا أظن أن الجنرال غوردون تسلم هذه البرقية. ومع ذلك، فأنا نادم على إرسالها إليه. كنت قد ناقشت هذا الأمر مناقشة جزئية عندما كنت أتناول مسألة وضع حظر على تصرفه فيما يتعلق بالانسحاب في اتجاه الجنوب (1) . وأنا أضيف هنا أيضا، على ضوء انقطاع الاتصال البرقي، أنه كان من الأفضل لى أن أخذ على عاتقي مسألة توجيه اللورد غوردون إلى الانسحاب فورا إلى بربر إذا ما كان هو يرى أن ذلك هو الأنسب، بدلا من طلبي منه الاحتفاظ بالخرطوم، كان من الأفضل لي أيضا لو أني قبلت النتيجة
التي مفادها أن الحكومة البريطانية كانت مصممة على عدم استخدام زبير باشا. لو أمكن، قبل تمرد القبائل المقيمة بين بربر والخرطوم، إعلان أن زبير باشا سيجرى تعيينه حاكما عاما للسودان، ومعه قوات سوداء تحت تصرفه، تستعمل في حفظ النظام، فلربما لم ينضم شيخ الأبيض هو وأتباعه إلي
(1) راجع المرجع السابق ص 465 - 467