الصفحة 1258 من 1372

لم يجر تبادل أية مراسلات مهمة حول هذا الموضوع إلا بعد اليوم الحادي والعشرين من شهر مارس، الذي أبرق لي فيه اللورد جرانفيل ليبلغني أن الحكومة البريطانية"تستحسن تجريد حملة على عثمان دقنه، الذي توصي الحكومة بالتعامل معه، إن أمكن، على أساس إخضاعه، وجعله مطيعا ومسئولا عن سلامة طريق بربر وحماية التجار والمسافرين الآخرين. وجرى بناء على ذلك ترك أمر التعليمات التي تصدر للسير جيرالد جراهام لما اراه أنا مناسبا. وبناء عليه، أرسلت برقية إلى السير جيرالد جراهام (في اليوم الحادي والعشرين من شهر مارس) ضمنتها التعليمات التي كانت قد وصلتني من اللورد جرانفيل وأضفت:"لابد من إعطائك حرية أوسع، حتي يمكنك التصرف على أفضل نحو ممكن في ضوء أفضل النصائح المحلية التي يمكنك الحصول عليها، حول أفضل الطرق التعامل مع القبائل .... يجب أن تميز بين ما إذا كان من الضروري تسيير حملة على عثمان دقنه، وحول ما إذا كان بالإمكان التعامل معه على أساس خضوعه وأن يصبح مسئولا عن سلامة طريق بربر وحماية التجار وغيرهم من البشر

قمت بإبلاغ اللورد جرانفيل بطبيعة التعليمات التي سبق أن أرسلتها إلى السير جيرالد جراهام، وأضفت إلى ذلك: يبدو لي أنه ليس مطلوبا حرمان الجنرال جراهام من الهجوم على عثمان دقنه، إذا ما راي ذلك امرا ضروريا لفتح الطريق المؤدي إلى بربر

في اليوم الثاني والعشرين من شهر مارس، رد الجنرال جراهام علي برقيتي بالطريقة وعلى النحو الذي كنت أتوقعه. قال: ليس هناك طائل، من وراء الدخول في مراسلات مع عثمان دقنة". وقمت بعد ذلك بإرسال هذه البرقية إلى اللورد جرانغيل، وزدت عليها أن من رأيي أن السير جيرالد جراهام"ينبغي السماح له بالهجوم على عثمان دقنة بالطريقة التي اقترحها هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت