الصفحة 128 من 1372

وهنا يمكن القول: إن إسماعيل باشا، أضاف إلى لين مصر، في أضعف الأحوال، مبلغ يقدر بحوالي 7,000000 جنيه لمدة ثلاثة عشر عاما. ومن الناحية العملية يمكن القول إن هذا الدين كله، باستثناء 16000000 جنيه إنجليزي، أنفق على قناة السويس. .

كان واضحا قبل الانهيار العام بفترة قصيرة، أن إدارة إسماعيل باشا المتهورة للموارد المالية في البلاد، لابد أن تؤدي، عاجلا أم آجلا، إلى انهيار مالي عام. ففي أواخر العام 1870، وبداية العام 1879 الميلاديين جري اقتراض المال بأسعار فائدة مدمرة عن طريق إصدار أذون الخزانة. وفي اليوم الثامن من شهر أبريل من العام 1874، بدأ الانهيار بالفعل، وهنا قام الخديوي بتعليق سداد أذون الخزانة.

جرت قبل تعليق سداد أذون الخزانة، مناقشات تتعلق بإنشاء بنك أهلي مصري، يكون تحت إشراف ثلاثة مفوضين أوروبيين. وافقت كل من فرنسا وإيطاليا على اختيار مندوب لكل منهما، لكن اللورد دربي Derby، الذي كان يترأس وزارة الخارجية البريطانية في ذلك الوقت، لم يكن على استعداد التدخل في الشئون الداخلية لمصر، ورفض تعيين مفوض بريطاني.

)يضيف السيد/ كيف Cave، بعد الموازنة التي أعدها للأعوام من 1864 إلى 1875:

يبرز في هذه الموازنة عاملان هما: أن المبلغ الذي جرى تحصيله عن طريق ايرادات الدولة، والذي يقدر 14281901 جنيه إنجليزي، يعد أقل من المبلغ الذي جرى إنفاقه على الإدارة، وجزية الباب العالي، واعمال المرافق التي لا شك فيها، وبعض المرافق أو السياسات التي تدور من حولها الشكوك، وأن إجمالي النفقات التي من هذا القبيل وصلت إلى 40966 972 جنيه إنجليزي، وأن الدين الكبير الحالي لا يوجد مبرر له سوى قناة السويس، نظرا لاستعمال الدين كله هو والدين الحر في سداد فوائد وفي الاحتياطي، فيما عدا المقترض لحساب العمل الكبير"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت