الصفحة 1284 من 1372

هنا ... الأتراك هم الحل الأمثل، على الرغم من أنه مكلف للغاية. س يحتفظ الأتراك بالسودان؛ أعطهم مليونين. وأنا كلما أطلت التفكير في هذا الحل، أجد أن الحل التركي أمر لا خيار فيه ... سأنتهي من كل متاعبي إذا ما جاء الأتراك، والسبب في ذلك أني سأحولها (المتاعب) على الأتراك، وأنت نفسك ستفعل الشيء نفسه". السودان"لابد من إعادته إلى السلطان ومعه إعانة". الحل الوحيد الممكن هو السلطان، ولتكن المعونة ما تكون". ويمكن تجميع الأسباب التي حلت بالجنرال غوردون إلى تقديم هذا المقترح من برقياته ومن يومياته.

أولا، أن الجنرال غوردون كان يرى أن أي حل آخر سيكون أفضل من ترك السودان يسقط في يدي المهدي، فال غوردون:"ألا بعد التخلي عن البلاد التي تكون متحضرة إلى حد ما، والتي إذا ما حكمت حكما جيدا، تصبح هادئة ومنظمة إلى الأتراك أو زبير، ثم السماح لتجارة الرقيق بالانتعاش مرة ثانية لتصبح عشرة أضعاف ما كانت عليه، عملا واقعيا؟ ليس لدينا الرجال الذين يستطيعون حكم هذه البلاد، وليس في وسعنا تدبير الأموال المطلوبة لذلك؛ و عليه فأنا أنصح بما سبق أن قلت .... قد يكون من الأفضل الاحتفاظ بالسودان، لكن ليس متوققا أن يوافق دافعو الضرائب على ذلك". هذا يعني أن جهد الجنرال غوردون كله كان منصبا لا على إخلاء السودان وإنما على سحق المهدي". قال الجنرال غوردون في برقيتين غير مؤرخين تسلمتهما في القاهرة بتاريخ 18 و 20 من شهر سبتمبر من العام 1884:"أفضل الطرق هو التفاوض مع الباب العالي حول إرسال قوات تركية ... إذ من المستحيل مغادرة الخرطوم دون إنشاء أو إقامة حكومة نظامية بواسطة قوة من القوى .... ربما تغضب الحكومة البريطانية منى بسبب مقاومتي لها واعتراضي عليها، ولأنها لم تحقق هدفها في مسألة أتباع المهدي، أنا أود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت