الصفحة 1282 من 1372

للتحرك إلى الخرطوم، كتب الجنرال غوردون (في اليوم الثامن من شهر نوفمبر من العام 1884) يقول:"عجيب حقا ذلك التأثير القليل جدا، الذي يمكن أن تحدثه استعداداتنا الكبيرة جدا في دنقله، ... إلخ، علي مجري الأحداث، أستطيع القول أن تلك الاستعدادات لم يكن لها تأثير على الإطلاق".

تلقيت في اليوم التاسع من شهر أبريل من الجنرال غوردون، حوالي ثلاثين برقية كان قد تأخر وصولها. كانت تلك البرقيات تحمل أنباء الخرطوم

حتى اليوم الأول من شهر أبريل. قال الجنرال غوردون، في واحدة من تلك البرقيات:"أود أن أنقل إليك انطباعاتي عن ذلك التمرد التافه بحق، والذي يستطيع خمسمائة من الرجال أصحاب العزم إخماده. تأكد أننا، في الوقت الراهن، ولمدة شهرين قادمين، في مأمن كما لو كنا في القاهرة. لقد عصرت ذهني في مسألة عجزنا، وبخاصة عندما أستشعر أن السودان قد جرى الاستيلاء عليه، وكيف أن ذلك سيؤدي إلى سلسلة من المتاعب في الدول الإسلامية. الشيء الوحيد الذي يقلقني هو أنك ستتفق وقتك فيما لا يجدي، ولا تفعل شيئا إلى أن يفوت الأوان. وأنت إذا ما استطعت الاعتماد على كفايتك واستطعت استئجار 3000 من جنود المشاة الأتراك، و 1000 من الخيالة أو الفرسان الأتراك أيضا، فإن الأمر كله، بما في ذلك سحق المهدي، يمكن تحقيقه خلال أربعة أشهر".

علق الجنرال غوردون أهمية كبيرة على هذا المقترح، ولطالما أشار الرجل إلى هذا الموضوع في يومياته. قال:"إذا ما أعيد السودان إلى مصر، سيصبح عندنا مهدي جديد خلال عامين؛ وعليه فإن خيارنا ينحصر بين زبير باشا والأتراك. لقد انصرم الوقت، الذي كان يمكن أن يكون زبير باشا فيه كافيا هو وحده .... و عليه، أعط السودان للأتراك. وأنا لو كنت في مكان اللورد ولسلي، سوف أحث حكومة صاحبة الجلالة على إرسال الأتراك إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت