أبرق اللورد جرانفيل إلى وفي اليوم الثامن من شهر أبريل:"اقترح الجنرال غوردون مرات عدة القيام بالتحرك والتألب على وادي حلفاء لأن ذلك قد يساعده عن طريق التهديد بالزف على دنقلة؛ وأن هذا التحرك في ظل الظروف القائمة حاليا في بربر قد يكون مفيدا". لقد صدرت لي تعليمات باستشارة كل من السير فردريك سيتفنسون والسير ايفلين وود فيما يتعلق بهذا المقترح. درسنا هذا التحرك دراسة مستفيضة بالفعل. وعقب تسلم برقية اللورد جرانفيل، جرت دراسة هذا الموضوع مرة أخرى بين كل من نوبار باشا، والسير فردريك ستيفنسون، والسير إيفلين وود، وأنا معهم. كان من رأى الجنرال ستيفنسون أن"هذه الخطوة عليها اعتراضات كبيرة بسبب المناخ في شهور فصل الصيف، وكان من رأيه أيضا أن ليس من الحكمة في شيء ترك مفرزه (فصيل) على بعد مسافة كبيرة من موقعها الأساسي أبرقت إلى اللورد جرانفيل في اليوم التاسع عشر من شهر أبريل:"علي العموم، نحن ميالون إلى الاعتقاد بأن الاعتراضات الموجهة لذلك التحرك تزيد على المزايا التي يمكن أن تنجم عنه. هذه المزايا لها طبيعة يدور من حولها شك كبير"."
أنا أميل إلى أن أعرب عن أسفي؛ لأني أعربت عن رأي معارض لذلك المقترح، لكن أسفي هذا مبنى فقط على إحساس مفاده، أن الجنرال
غوردون بحكم الموقع الذي يشغله الآن، فإن أي مقترح يصدر عنه. وبخاصة إذا ما كرر الرجل طرح مثل هذا المقترح، لابد من العمل به إذا ما كان قابلا التنفيذ. لم أصدق في ذلك الوقت، ولم أصدق حتى الآن، أن إرسال قوة صغيرة من الرجال إلى کورسوکو korsoko أو إلى وادي حلفا، كان يمكن أن يؤثر على موقف الجنرال غوردون في الخرطوم. وفي وقت لاحق، وعندما كانت هناك قوة بريطانية في تنقله، وأن تلك القوة كانت تستعد