الصفحة 1336 من 1372

تكون عملية مستحيلة لو جرى تنفيذها أو القيام بها قبل منتصف شهر مايو. يضاف إلى ذلك، أنه من الواضح أنه بما أن الجنرال غوردون فكر أولا في أن عليه إقامة شكل من أشكال الحكم المستقر في الخرطوم، وفكر ثانيا، في مسألة التزامه بإنقاذ الحاميات في كل من منار، وبحر الغزال، والمديرية الاستوائية، فإنه لم يفكر قط في الانسحاب من الخرطوم وترك الحاميات الأخرى لحال سبيلها.

أعود إلى استئناف الرواية من جديد. سبق أن قلت إن الاتصال انقطع تماما مع الخرطوم بنهاية شهر مارس من العام 1884. وتلى ذلك أربعة أو خمسة أشهر من التردد في اتخاذ القرار. لم يتحدد بصورة قاطعة ارسال حملة الإنقاذ إلا بعد شهر أغسطس أو حتى سبتمبر، وسوف أحاول هنا تلخيص المراسلات التي جرى تبادلها خلال تلك الفترة

في اليوم الحادي والعشرين من شهر أبريل، أبرق اللورد جرانفيل إلى السيد/ إيجرتون يبدو أن الخطر الداهم على وشك الوقوع لبربر". وعليه طلب من السيد/ إيجرتون، بعد التشاور مع السلطات في القاهرة، أن يعد تقريرا حول ما إذا كانت هناك خطوة عن طريق التفاوض أو بأية طريقة أخرى، يمكن القيام بها لإنقاذ بربر". رد السيد إيجرتون، في اليوم الثالث والعشرين، بما يفيد أنه ليس مستحيلا القيام بأي شيء عن طريق التفاوض، وبدون استخدام القوة، وأن نوبار باشا كان يود إرسال كتيبتين مصريتين على الفور إلى بربر، وأن السير فردريك ستيفنسون والسير إيفلين وود كانا يعارضان إرسال قوات مصر لوحدها، لكنهما كانا يريان إرسال قوة إنجليزية صحراء مصرية إلى بربر، إما عبر كورسكو، او عن طريق وادي حلفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت