الخديوي، بناء على نصيحة جوشن، في إدارة البلاد. وأصبح من الواضح أنه، بغض النظر عن منطقية وعقلانية الإجراءات المالية المصرية بشكل عام، فإنها لن تشكل سوي بصيص أمل قليل في الاستقرار، اللهم إلا إذا جرى تحسين الإدارة المالية للبلاد، وبناء على ذلك، تقرر تعيين مراقبين عامين، يقوم أحدهما بمراقبة الإيرادات، في حين يقوم الآخر بمراقبة المصروفات، وتقرر أن تكون السكك الحديدية، وميناء الإسكندرية اللذان ستستخدم ايرادتهما في سداد فائدة الأسهم الممتازة، تحت إدارة مجلس مكون من إنجليزيين، وفرنسي واحد ومصريين.
غين السيد/ رومين Romaine مراقبا عاما للإيرادات في حين عين البارون دي مارلييه Maralet مراقبا عاما للمصروفات. وعين اللواء ماريوت Mariott رئيسا لهيئة السكك الحديدية. وصدرت التعليمات إلى اللورد ديريي بإبلاغ اللورد فيفيان Vivian، الذي كان ممثلا بريطانيا في مصر في ذلك الوقت، بإبلاغ الخديوي أن حكومة صاحبة الجلالة لا يمكن أن توافق على تحمل أية مسئولية عن هذه التعيينات، التي لم تعترض عليها الحكومة.
طلب الخديوي، في ذات الوقت، من اللورد جوشن تعيين مفوض للدين العام، ولكن الحكومة البريطانية رفضت من جديد تحمل مسئولية التعيين هذه.
عدت في شهر مايو من العام 1879 من الهند، التي كنت أشغل فيها طوال أربع سنوات منصب السكرتير الخاص لنائب الملك، اللورد نورث بروك North brook. كنت فيما يتعلق بالشئون الهندية، قد أصبحت علي اتصال أوثق بالمرحوم السير لويس ماليت Mallet، الذي كان وكيلا لوزارة الخارجية في وزارة الهند.
وأنا لا يمكن أن أتي على ذكر اسم الرجل دون أن أذكره بالخير. لقد كانت وفاته بالنسبة لى خسارة لا تعوض. كنت في أثناء زيارتي لإنجلترا خلال