الصفحة 1350 من 1372

السير فردريك ستيفنسون للقيام ببعض الخطوات التمهيدية لتسهيل إنشاء خط حديدي من سواكن، تحسبا لاحتمال الاحتياج إلى خط من هذا القبيل، لكن بعد ذلك بثلاثة أسابيع (أي في اليوم الرابع من شهر يوليو) ، جرى توضيح أن الحكومة ليست لديها نية القيام بأية حملة عسكرية"اللهم إلا إذا اتضح أن مثل هذه الحملة يعد أمرا ضروريا جدا لتأكيد سلامة انسحاب الجنرال غوردون من الخرطوم. كانت الحكومة لا تزال تنتظر ردود الجنرال غوردون علي الأسئلة التي وجهت إليه. لم يكن الناس يعرفون سوى القليل جدا عما يجري في السودان، إلى حد أنه على الرغم من وصول تقارير إلى مصر عن سقوط بربر، الذي حدث في اليوم السادس والعشرين من شهر مايو، فإن كل الشكوك التي كانت تدور حول مصداقية هذه التقارير، لم تزل إلا بعد ذلك بشهر، أي في اليوم السابع والعشرين من شهر يونيو"

لم يحدث قبل اليوم الثامن من شهر أغسطس، أن وافق البرلمان علي اعتماد 300000 جنيه إنجليزي، وعندها جرى تفويض السير فردريك ستيفنسون؛ من قبل اللورد هارتنجتون، في اتخاذ بعض الإجراءات التمهيدية، بخصوص تحريك القوات في جنوبي وادى حلفا. كان هناك خلاف كبير في الرأي بين السلطات العسكرية، حول ما إذا كان من المناسب التحرك عن طريق سواكن أو عن طريق النيل. أثر الورد ولسلي الخيار الثاني، وتبنت الحكومة وجهة نظره في نهاية المطاف.

يزاد على ذلك، أن الحكومة عندما رخصت بتلك الإجراءات، إنما فعلت ذلك في ظل التحفظ التالي: أن حكومة صاحبة الجلالة ليست مقتنعة في الوقت الحالي، إنه ليس مستحيلا على الجنرال غوردون، التصرف على أساس من التعليمات التي تسلمها، وهي تأمين الانسحاب من الخرطوم، إما عن طريق استخدام القوة أو بالوسائل السلمية، للحاميات المصرية، وكذلك السكان الذين يرغبون في الرحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت