أجريت في العام 1874، هو عدم توافر المواد التي تمكن من إقامة بنية مالية مستقرة، وهذا هو، وزير المالية، إسماعيل باشا صديق، الذي جرى نفيه في شهر نوفمبر من العام 1874، والذي لقي حتفه بطريقة مأساوية بعد ذلك بفترة قصيرة، يتباهى (1) بأنه استطاع في عام واحد تحصيل مبلغ
15 , 000000 جنيه إنجليزي من الشعب المصري، ويقال إن الإيرادات التي جرى تحصيلها في العام 1870 وصلت إلى حوالي 1?800000 جنيه إنجليزي. جاء الإجمالي المالي في اليوم الثامن عشر من شهر نوفمبر من العام 1879 مبنيا على تحصيل ايرادات وصلت قيمتها إلى 10
, 500000 جنيه إنجليزي، وليس هناك شك في أن التقدير كان مبالغا فيه، وبعد ذلك بعشرين عاما، وبعد فترة طويلة من الإدارة الواعية الأمينة، وصلت الإيرادات المصرية إلى ما يقرب من 11?000000 جنيه إنجليزي فقط.
الواقع، أن مسألة الوصول إلى تقدير صحيح للإيرادات المصرية في العام 1874 كان أمرا مستحيلا. قال اللورد فيفيان Vivian في أحد التقارير: ان التحريات والاستقصاءات التي قام بها السيد/ جوشن والسيد/ چوبير Joubort سرعان ما كشفت عن حسابات مزورة، وتجاوزات صارخة، وضغوط واضحة على مصادر الإيرادات". كان ذلك هو السبب الرئيسي الذي عرقل ذلك الذي توصل إليه اللورد جوشن، وخلص الرجل إلى نتيجة مفادها أنه إلى أن يجري إلقاء المزيد من الضوء على الحقائق المتصلة بالمالية المصرية، فإن الترتيبات التي سيجرى التوصل إليها يتعين أن تكون مؤقتة الطابع."
(1) ليس هناك شك في أن إسماعيل باشا صديق جرى اغتياله عندما كان في مركب
بالنيل.