الصفحة 178 من 1372

على الدائنين اللجوء إلى المحاكم المختصة، حيث حصل الكثيرون من الدائنين على أحكام ضد الحكومة، وأفضى عدم تنفيذ هذه الأحكام إلي تدخل من جانب الدول التي جرى مؤخرا إنشاء المحاكم المختلطة تحت رعايتها. ولاحظت الحكومة الألمانية بصفة خاصة أن الخديوي كان يتصرف بطريقة يجب عدم الموافقة عليها أو إقرارها فيما يتعلق برفضة سداد المطالبات إذا ما طلب إليه ذلك من قبل المحاكم القانونية". وهنا أبلغ السفير الألماني في لندن اللورد دربي أن"الأمير بسمارك يود القيام بعمل جماعي من جانب الدول كلها، إزاء هذا الموضوع، وذلك من باب تحاشي القيام بعمل منفرد من جانب أية دولة من هذه الدول"."

كان يجري في الوقت ذاته التضحية بكل شيء في محاولة لسداد الفائدة واحتياطي دفع السندات (*) الخاص بالدين الممول. و جرى في العام 1877 تخصيص مبلغ 1579000 جنيه إنجليزي لسداد الدين. وصل الدين الاسمي الذي جرى سداده في العام 1877 إلى حوالي 3110000 جنيه إنجليزي، ولكن طبقا لما أوضحه كل من اللورد فيفيان هو والمفوضون على الدين، فإن تفعيل احتياطى دفع السندات، يعد مسألة وهمية؛ نظرا لأن مبلغا لا يقل عن المبلغ الذي جرى إسقاطه قد تكون نتيجة عدم دفع أجور الموظفين والدائنين الآخرين، الذين لم يجر تمويل مطالباتهم. كتب اللورد فيفيان في اليوم السادس من شهر يناير من العام 1877 يقول: موظفو الحكومة لم يتقاضوا

(*) احتياطي دفع السندات: يطلق هذا التعبير على المبالغ المطروحة جانبا و المتراكمة

على مدى مدة السندات طويلة الأجل بقصد تصفيتها عند استحتاقها. إن هذه المبالغ تكون منفصلة عند أصول المنشأة التجارية الأخرى ومحفوظة في حساب خاص اسمه احتياطي دفع السندات. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت