تماما ويؤكد عليها. في ظل مثل هذه الظروف، أصبحت السياسة المالية مجرد وسيلة لابتزاز أكبر قدر من الإيرادات من الممولين غصبا، بدلا من استعمالها اداة قوية من أدوات التطور السياسي والاجتماعي، ثم يجري بعد ذلك صرف تلك النقود في أمور لا يفيد منها الممولون.
أي نظام من قبيل النظام سالف الذكر يمكن أن يكون تعسفيا في أي وقت من الأوقات. ولذلك كان ذلك النظام شديد الوقع والقسوة على الشعب المصري في اللحظة التي نحن هنا بصدد الكلام عنها. على الرغم من ثقل الفائدة التي كانت تقع على رأس المال المدفوع، فإنها لم تكن المصيبة الوحيدة التي تحتم على الخديوي مواجهتها. كانت هناك مبالغ كبيرة أخرى مستحقة للمقاولين وأشخاص آخرين، عن سلع جرى توريدها للحكومة المصرية، ونظرا لعدم توفر السداد أصدرت كل البيوت الأجنبية التي تتعامل مع مصر أوامر تقضي برفض إمداد الحكومة بأية توريدات أو إمدادات إلا بطريقة الدفع عند التسلم"، وجرى عرض المطالبات بتخفيض وصل إلى حوالي 50 في المائة". .
وفي شهر أغسطس من العام 1877 الميلادي حذر الورد فيفيان الحكومة المصرية من أن الدائنين سيلجأون إلى استعمال حقهم، الذي لا مراء فيه، في الهجوم على الحكومة المصرية أمام المحاكم المختصة". وأردف اللورد فيفيان أن الحكومة ستجد نفسها في مواجهة مجموعة من الأحكام القانونية الصادرة ضدها، والتي يتحتم عليها الوفاء بها كاملة وعلى الفور، وإلا حتم ذلك لفت انتباه الدول powers التي ساهمت في إنشاء محاكم الإصلاح"
لكن الحكومة المصرية لم يكن لديها المال اللازم لتسوية هذه المطالبات، يضاف إلى ذلك، أن حال البلاد الائتماني المرهق لم يكن يسمح باقتراض أية مبالغ. وجاء تتنبؤ اللورد فيفيان في محله. وتعين