الصفحة 182 من 1372

الدين. وخلال العام المنتهي في 15 يوليو 1877، بلغت الإيرادات المخصصة لخدمة الدين الموحد، الذي قدر بحوالي 4800000 جنيه إنجليزي، حوالي 3328000 جنيه.

وأنا أكاد أجزم أن الترتيب المالي الذي جرى التوصل إليه في العام 1879، لابد أن يكون قد انهار لسبب أو لآخر. وسبب ذلك ربما كان ناجا عن انخفاض فيضان النيل، والحرب الروسية - التركية وما ترتب عليها من إنفاق، علاوة على الكساد التجاري، ولابد أن تكون هذه الأمور قد عجلت بالأزمة.

وعلى الرغم من سوء الوضع إلى هذا الحد في العام 1877 فقد كان الحال أسوأ في العام 1878؛ نظرا لأن الأثر الناجم عن انخفاض فيضان النيل لم يظهر إلا في العام التالي. فقد حدثت مجاعة في الوجه القبلى. وقد طلبت الحكومة من السير إلكسندر بيرد، الذي كان يتردد على مصر خ لال شهور الشتاء المساعدة في إغاثة السكان، يقول السير إلكسندر بيرد في تقريره الذي قدمه بعد ذلك إلى وزير المالية:

أنا لا أكاد أصدق المسافات الكبيرة التي تقطعها النساء والأطفال، وهم يشحذون من قرية إلى أخرى .... ليس بالإمكان تحديد عدد أولئك الذين ماتوا بسبب الجوع؛ لأن سجل الوفيات لا يورد الجوع سببا لأية حالة من حالات الوفاة، لكني على قناعة من أن ارتفاع معدل الوفيات بصورة مفرطة خلال فترة القحط إنما هو ناجم عن الإصابة بمرض الدوسنتاريا والأمراض الأخرى التي تنتج عن الغذاء غير الصحي وغير الكافي. لقد وصل حال الفقراء في بعض الأحيان إلى مستويات من الجوع دفعتهم إلى سد رمقهم باستعمال فضلات الشوارع وقمامتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت