من شهر ديسمبر من العام 1874 قال اللورد فيفيان:"كان مستحيلا تماما تعليل التصرف في المبالغ النقدية الكبيرة التي كانت تحت سيطرة الحكومة المصرية خلال العام الماضي؛ فقد اختفت حوالي 4000000 ملايين جنيه إنجليزي خاصة بأسهم قناة السويس، وكذلك مبلغ 500"
000 جنيه مقدمة من الفرنسيين، إضافة إلى ما يقرب من إيرادات عام كامل، اختفى ذلك كله في الوقت الذي جرى فيه تأخير دفع كوبون (سند) الدين الموحد، ورواتب الموظفين المتأخرة، وبقاء الديون الثقيلة بلا سداد". هذه الفكرة نفسها جري توسيعها في التماس قدمته جالية الإسكندرية الفرنسية إلى م. والنجتون Wedlington، الذي كان وزيرا للخارجية في ذلك الوقت. لقد تفاعلوا، عن مصير الأموال التي تدفقت على مصر في السنوات الأخيرة، وكشفت إحصائيات الجمارك أن القسم الأكبر من تلك الأموال بقي في البلاد."
كيف يتحدثون عن نكبة البلد واستحالة سداده لديونه؟ ويالغرابة التفسير الذي تقدمه الحكومة من الواضح تماما أن الحكومة المصرية ليس لها عذر في عدم سداد التزاماتها لأوروبا، وتقع عليها مسئولية تراكم الديون على مصر، وبخاصة للدول الاستعمارية الأوروبية (1) .
تولي بارون ميشيل، الممثل الدبلوماسي الفرنسي في القاهرة، مسألة قضية حملة الأسهم، دون أن يلقي بالا لكل الحجج التي استندت إلى احتياجات الخديوى أو بؤس الشعب المصري. أسفر ذلك عن قيام الحكومة الفرنسية في اليوم السادس عشر من شهر أبريل من العام 1878، من خلال سفيرها في
(1) ورد هذا الجزء باللغة الفرنسية وهو من ترجمة السيدة لمياء أحمد السقا، المترجمة
بوكالة أنباء الشرق الأوسط. (المترجم)