الصفحة 198 من 1372

العام النير، الذي ظل بعد تضليله فيما يتعلق ببعض التفاصيل، يلاحق الموضوعات شديدة القانونية والتي تستحق الثناء.

من ناحية أخرى، نجد أن م. دي. بلنيير، كان معينا من قبل الحكومة الفرنسية، وكانت الحكومة الفرنسية بدورها متأثرة بمصلحة حملة السندات. لقد كان حملة السندات الفرنسيون مبالين إلى أن يكونوا أقل عقلانية من الإنجليز، ولم يكن في فرنسا أي قطاع من قطاعات الرأي العام، يمكن أن يقف عائقا أمام الآراء المتطرفة المقدمة من الدائنين الأجانب في مصر.

كنت أنا والسيد /م. دي. بلنيير قد وقفنا في تاريخ مبكر، على أن الترتيبات المالية التي جرى التوصل إليها في العام 1874 يتحتم تعديلها، لكن كان من رأينا أيضا أن أي شكل من أشكال الخفض العرفي لسعر الفائدة سيكون ظالما و غير عادل مع حملة السندات وقد يؤدي إلى تشكك الممولين. وكان واضحا لنا أيضا أنه يتعين إلقاء المزيد من الضوء على الموقف قبل إقرار أي شكل جديد من أشكال التوحيد المالي. في ظل هذه الظروف، حظيت فكرة القيام بتحقيق عام في أحوال البلاد المالية، والتي كانت قد بدأت في الظهور في ذلك الوقت، بشيء من التأييد والمساندة في الأوساط الأكثر اعتدالا، التي كانت مهتمة بمسألة قدرة الحكومة المصرية على الوفاء بالديون بكاملها، لكن طبقا لما قاله اللورد فيفيان:"حملة السندات يطالبون بأن يكون التحقيق في الوضع المالي محايدا، وشاملا، وألا يترك وراءه شيئا له صفة الدين بلا تحقيق، أو أية ذريعة بلا تسوية. وبناء على هذه الشروط، كانوا على استعداد للإقدام على التضحية بشيء من الفائدة حسب الظروف."

لو أن الخديوي قام في تلك اللحظة، وبمبادأة شخصية منه، بإجراء تحقيق کامل في الموقف المالي في مصر، لكان ذلك أوفق. لكن الخديوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت