عن وكالته لهيئة من الرجال الذين عقدوا العزم على الوصول إلى الحقيقة. يزاد على ذلك، أن المفوضين سرعان ما اكتشفوا، في الفوضى التي أعقبت ذلك، أن مسألة مجرد اكتشاف الحقائق الدقيقة للموقف، أصبحت مهمة تواجه الكثير من المصاعب الكبيرة، هذا في الوقت الذي وصل فيه الحال والمفاسد الشديدة في المنظومة الإدارية المصرية، حذا يصعب معه تطبيق أي علاج فعال وسريع في ذات الوقت. تعين علينا التعامل م ع المعاناة الشديدة الناجمة عن مرض محدد، وإنما مع معاناة مهلهلة البنية كل عضو من أعضائها مصاب بالمرض. قلنا واقع الأمر، أنه من الحكمة إيجاد نظام مالي، يقوم على هيئة من العاملين الملتزمين؛ لكن لا يوجد شيء من ذلك في الوقت الراهن (*) .
حدثت في بداية التحقيق مشكلة مبدئية خطرة الطابع إلى حد ما. كان شريف باشا، في ذلك الوقت، الرجل الثاني في قيادة مصر، بعد الخديوي إسماعيل. لم يكن أحد يظن أن شريف باشا، كان بأي حال من الأحوال، مسئولا عن الفوضى التي كانت موجودة في ذلك الوقت، لكن بما أن شريف باشا كان وزيرا للعدل (الحقانية) ، فقد حتم ذلك على المفوضين الاتصال به
= في بداية الأمر كان فرس يساند جايوس ماريوس هو والشعبيين، وسرعان ما انقلب عائذا إلى الإبتومين. قدم له لوسيوس کورنيليوس سولا هدية، عبارة عن قطعة ارض بنفنتيوم Banoventum، والله من العقاب الذي كان ينبغي أن ينزل به نظر قيامه بالاختلاس، ذاع صيت هذا الرجل يسبب سوء سمعته لتقديم الرشاوي وقبولها، وقيل أيضا ان هذا الرجل لجا أيضا إلى فرض حالة الطوارئ على صقلية طلبا لجمع المال، واشتهر ايضا بابتزاز اصحاب الأموال، تحت مسميات جائرة، وقد اسفر ذلك عن محاكمة ذلك الطاغية ونفيه إلى خارج البلاد. والمؤلف يورد هذا الاسم على سبيل المقارنة بين إسماعيل باشا وذلك الطاغية الروماني. (المترجم) ?
(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية، وهي من ترجمة المترجم.