القائمة يتعين تحديدها بمعدل ليبرالي يكون منسجما مع العظمة والأبهة التي جرى العرف على إحاطة الحكام الشرقيين بها؛ لكن إذا ما جرى تحديد هذه المخصصات فينبغي عدم تغييرها. هذا يعني أن المتبقي من الإيرادات يكون للدولة، ويجب استعماله في المستقبل، من قبل الوزراء المسئولين في أغراض، تكون للدولة - باعتبارها مستقلة عن الحاكم - فيها مصلحة واضحة.
كان لابد من إعادة العقارات التي تراكمت في يدي الخديوى إلى الدولة باعتبار ذلك نتيجة حتمية لانتهاج النظام الجديد. وكان من الخطأ إطلاق اسم الممتلكات الخاصة على هذه الأراضي. فقد جرى شراء تلك الأراضي باموال أميرية عامة، وكان مستحيلا على أي إنسان إدارة هذه الأطيان إدارة جيدة، ومن ثم فإن وضع هذه الأطيان لتكون على شكل أصول يمكن أن يساعد في مداد بعض المطالبات القائمة من جانب الدائتين. هذا في الوقت الذي يمكن أن يؤدي فيه انتهاج النظام الجديد، إلى بيع هذه الأطيان بصورة متدرجة أو زراعتها، بما يعود بالفائدة على البلاد في نهاية المطاف.
كان الخديوي هو وأسرته يملكون 919000 فدانا من أراضي مصر. كان 450000 فدان من هذه الأراضي مرهونة بالفعل لدائرة الدائنين. ولما كان الخديوي، قد توقع الطلب الذي يمكن أن يطلب منه، فقد بادر هو في أثناء قيام لجنة التحقيق بعملها، وعرض التنازل للدولة عن 289000 فدان
= الشرط الذي إلى الشرط الأول في الأهمية يتمثل في سحب ممتلكات الناج من الإدارة الشخصية الإقطاعية للحاكم. لم يكن أحد من العارفين بالحكم في الدول المتخلفة يتصور أو يخطر على باله أن نظام الحكم الذي انتهجه الملك ليوبولد في إدارة الكنغو، يمكن أن ينجح. الدنيا كلها الأن تعرف النتائج التي ترتبت على هذا النوع من نظام الحكم.