الصفحة 242 من 1372

من بين 431000 فدان التي بقيت له. كانت إيرادات الأراضي التي عرض الخديوى التنازل عنها تصل إلى حوالي 197000 جنيه إنجليزي في العام. في حين كان ريع ال 142000 فدان التي عزم الاحتفاظ بها، يقدر بحوالي 22000 جنيه إنجليزي في العام. وبذلك تكون أفضل الأطبان، فقد بقيت طبقا لهذا الاتفاق في أيدي الأسرة الخديوية.

لم يكن أعضاء اللجنة راضين عن هذا المقترح وإن شئت فقل: العرض. وطالبوا بالتنازل عن العقارات كلها سواء أكانت ريفية أم حضرية، المملوكة للأسرة الخديوية، والتي يقدر صافي ريعها السنوي بحوالي 23000 4 جنيه إنجليزي.

وعليه كانت تلك هي النتائج التي أمكن التوصل إليها بعد تحقيق مضن دام أربعة أشهر. كان الارتباك كبيرا في حسابات الدولة، وكان نظام الضرائب غير عادي بالمرة، إلى الحد الذي استحال معه تحديد الموارد المصرية تحديدا دقيقا. واقع الأمر، أنه لم يكن بالإمكان تقديم أو اقتراح أي ترتيب عام من ترتيبات الإصلاح بطريقة مجدية ومفيدة، إلا بعد تسوية المسائل الأولية التي سبقت الإشارة إليها، بطريقة مرضية. تمثلت تلك المسائل في، أولا، فرض مبدأ المسئولية الوزارية، وثانيا، موافقة الخديوي على تحديد مخصصات ملكية من الإيرادات التي تأتي من هذه الأطيان، والتي طولب بحتمية تسليمها للدولة.

قدم أعضاء اللجنة تقريرهم في مطلع شهر أغسطس. وهنا أصبح الخديوى غير عارف إلى أين يذهب أو ماذا يفعل. وضغط نوبار باشا علي الخديوي، وجعله يقبل النتائج التي توصلت إليها اللجنة. واستسلم الخديوي بعد ذلك، بعد شيء من التردد. وعبر عن رأيه، في الرسالة التالية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت