الصفحة 244 من 1372

أرسلها ريفرز ولسون في اليوم الثالث والعشرين من شهر أغسطس:"فيما يتعلق بالاستنتاجات التي توصلتم إليها، من الطبيعي أن أوافق عليها جميعنا، لأني أنا الذي أود هذا العمل الخير بلادي. وعلى الآن تطبيقها. لقد عزمت على القيام بذلك بحق. وما عليك إلا الاقتناع بذلك تماما. بلادي لم تعد في أفريقيا، ونحن ننتمى الآن إلى أوروبا في واقع الأمر. ومن الطبيعي عندئذ أن تلقى جانبا الأخطاء القديمة ونتبلى نظاما جديدا يتواءم مع وضعنا الاجتماعي. واعتقد أنه في المستقبل البعيد ستلمسون تغييرات هائلة. ستحدث بطريقة أسهل مما كنتم تتوقعون. سنحترم الشرعية والقانون. بالنسبة لي لقد قررت التوقف عن الكلام وسوف أبحث عن حقيقة الأشياء، ولكي أبدأ وأثبت مدى عزمي، فقد قمت بتكليف نوبار باشا بتشكيل الوزارة. هذا التجديد قد يبدو قليل الأهمية؛ ولكنه سوف يسفر عن الاستقلال الوزاري، وهذا ليس بالشيء القليل؛ لأن هذا التجديد يعد نقطة انطلاق نحو تغيير النظام، وفقا لرزيتي، وهذا أفضل ضمان أقدمه على صدق نواياي فيما يتعلق بتطبيق هذه الاستنتاجات (1) ."

بعد ذلك بأيام قلائل (وبالتحديد في 28 أغسطس) وجه الخديوى رسالة إلى نوبار باشا يطلب منه فيها تشكيل وزارة. وجرى التأكيد في هذه الرسالة على مبدا المسئولية الوزارية. قال الخديوي:"أود من الآن فصاعدا أن أحكم مع مجلس وزراني وبواسطته .... يتعين على أعضاء مجلس الوزراء أن يتضامنوا مع بعضهم البعض؛ وهذه مسألة ضرورية (*) .. وتقرر أن يكون التصويت بالأغلبية هو الحاكم في كل المسائل التي تعرض على مجلس"

(1) الذي اعد هذا الخطاب للخديون هو نوبار باشا بطبيعة الحال

(*) ورد هذا الجزء باللغة الفرنسية وهو من ترجمة المترجم. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت