الصفحة 254 من 1372

أو إذا ما بدعوا التشكيك فيه، فإن مصاعب نوبار باشا هو ومعاونيه س وف تتزايد وتتفاقم، وسوف يجري تحميل مسئولية الفشل هذه على من تسببوا فيها، والنتائج الكارثية التي يمكن أن تترتب على ذلك"."

كان السيد جوديكس Godeaux، الذي حل محل البارون دي. ميشيل Michel في مصر، قد أعطى إنذارا مماثلا للخديوى نيابة عن الحكومة الفرنسية.

عندما جرى تسليم هاتين الرسالتين إلى الخديوي، كشف الرجل عن مظاهر ضيقه الواضح، وأعرب عن أسفه أن حكومة صاحبة الجلالة ظنت أن من الضروري مخاطبته بلغة متعالية هو يرى أنها لا لزوم لها وأنها ظالمة. كان من راي الخديوي أن المسئولية التي فكروا في إلقائها على عاتقه لم تكن عائلة أو منطقية. ترى ماذا كان موقفه في مصر؟ لقد أصر الخديوى على قبول وضع الحاكم الدستوري. هذا يعني أن وزارة مسئولة جرى تشكيلها لإسداء النصح له. لو كان قد فهم بحق المبادئ الأولى للحكومة الدستورية، لعرف أن الوزراء، وليس رئيس الدولة، هم المسئولون. هذا يعني أن الخديوي يجب أن يتوقف عن التدخل في مهام الوزراء، وهذا يعني أن استشارته أو طلب رأيه كانا في متناولهم إذا ما آثروا طلبهما منه، لكنه ليس بوسعه أن يقحمهما عليهم دون أن يطلبوا ذلك منه. وإذا لم يكن الوزراء مسئولين عن أعمالهم، فما معنى الوزير المسئول؟ كان الخديوي بري، أن المسئولية تطاله إذا ما حاول التدخل في حكومة البلاد. وفيما عدا ذلك، فإنه يتعين عليه التنصل من المسئولية

رد اللورد فيفيان صاحب الشعور الواضح، على هذه السفسطة كلها بقوله:"يجب على سموه أن يتذكر، أنه على الرغم من تنازله عن سلطته الشخصية، وعلى الرغم أيضا من إقامة نظام دستوري في مصر، فإن الأمور الجديدة لا تزال في مهدها، وأن الوقت كان لا يزال مبكرا ولا يسمح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت