أن وضعه لابد من تغييره، وأن نصيبه المناسب من السلطة يجب أن يعاد إليه، وإلا فإنه لن يكون مسئولا عن المحافظة على الأمن العام، وتقرر سؤال الخديوى عما يريده من تعديل وضعه.
اتجهنا بعد ذلك إلى القصر، في حين بقي نوبار باشا، والسير ريفرز ولسون، والسيد/ م. دي بلنيير، وأنا معهم في غرفة في الدور الأرضي، في حين كان اللورد فيفيان والسيد/ م. جودکس Godeaux في اجتماع مع الخديوي في الدور العلوي، خلاصة القول، وعندما ظهر الرجلان وأوصلا إلينا رد الخديوي، صرح سموه بأنه لن يكون مسئولا بأي حال من الأحوال عن الهدوء العام إلا إذا أعطى نصيبه المناسب من حكم البلاد، وسح له برئاسة مجلس الوزراء بشخصه هو، أو أن يختار هو رئيستا يثق به هو شخصيا. وذهب الخديوي إلى ما هو أبعد من ذلك عندما طالب بشرط لا نقاش فيه، مفاده أن نوبار باشا، الذي اتهمة الخديوي بإضعاف سلطته والتقليل منها، ينبغي أن يتقاعد (يستقيل) من الوزارة. سئل نوبار باشا
، عما إذا كان يستطيع المحافظة على الأمن العام، في حالة إصرار القنصل العام على بقائه في منصبه. وكان طبيعيا أن يرفض نوبار إعطاء تعهد او ضمان من هذا القبيل. قال نوبار:"الطريق الوحيد، المفتوح أمامه، في مثل هذه الظروف، هو تقديم استقالته، التي رجا كلا من اللورد فيفيان والسيد/ م. جودوکس أن يضعاها بين يدي الخديوي، باعتبار ذلك جميلا أو معروفا خاصا منهما لنوبار، مع رجاء منه أن يعيش كمواطن مصري عادي بلا إزعاج"، وافق الخديوي على ذلك الطلب شريطة ألا يتآمر نوبار باشا على أحد أو يتدخل في السياسة.
وينتهي بذلك الصراع بين الخديوي ونوبار باشا. وبذلك تكون محاولة حكم مصر في أثناء وجود إسماعيل باشا خديويا على رأسها، ودون أن يسمح له بأية مشاركة في حكم البلاد، قد باءت بالفشل الذريع. كان فشل التجربة