الصفحة 272 من 1372

ورياض باشا، لم يكن أحد منهم قد أصيب بسوء، على الرغم من سوء معاملة الاثنين الأولين، أثناء اقتيادهما من الشارع إلى داخل المبنى، وبعد أن تأكد الخديوى من سلامتهم، اتجه إلى المتمردين وأمرهم بترك المبنى مع وعد منه بحتمية تلبية طلباتهم العادلة. قال الخديوي:"إذا كنتم يا ضباطي، يا من حلفتم لى يمين الولاء والطاعة؛ إذا ما رفضتم أمري، سوف أمسحكم مساء وأطاع الضباط الخديوي، على الرغم من وجود شيء من التردد والهمهمة، بان يتركهم الخليوي يسوون حساباتهم بطريقتهم الخاصة. كان هناك أيضا نداءات تقول"الموت للمسيحيين الكلاب". أمرهم صاحب السمو بالنزول والابتعاد عن المستلم ومنه إلى الفناء الموجود في الخلف حيث انضموا إلى القسم الأكبر من الضباط الذين يحاصرون البوابات. أمر الخديوي الضباط كلهم بالانصراف والعودة إلى منازلهم، وعندما رفضوا الانصياع للأمر، استدعى القوات التي راحت تطلق نيران بنادقها في الهواء، لكن بعض الجنود أصيبوا بنيران مسدسات الضباط المتمردين، وأصيب بعض المتمردين ببعض الطعنات من حراب البنادق. وأصيب ياور الخديوي عندما كان واقفا بجوار سموه، بطعنة من خنجر أحد المتمردين، كما تعرض الخديوى نفسه إلى مخاطر كثيرة. استمرت هذه العملية كلها زهاء نصف ساعة، وبعد أن اتخذ الخديوي إجراءات حرس السلامة المرافق للوزراء، عاد إلى قصره. تصرف السير ريفرز ولسون تصرفا حسنا طوال هذه الأزمة، التي كان يمكن أن يتحاشاها، لولا أن هب لمساعدة نوبار باشا، عندما رأه محاطا بذلك الجمع الكبير من الضباط"

وفي صباح اليوم التالي (المصادف لليوم التاسع عشر من شهر فبراير) ، عقد اجتماع في منزل اللورد فيفيان، حضره كل من السيد جوذكس Godeaux، والسير ريفرز ولسون، والسيد ام دي بلنيير، وأنا معهم. قال اللورد فيفيان أن الخديوي أصدر في اليوم السابق إعلانا للهيئة القنصلية مفاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت