الصفحة 270 من 1372

كانت تعاني منها الخزانة المصرية. يزاد على ذلك، أن مسألة طرد عدد كبير من الضباط، كانت قاسية وغير مهذبة، وبخاصة في ظل عدم تسوية متأخراتهم، في المقام الأول. ونتج عن ذلك أن ساء حال كثير من الضباط هم وعائلاتهم، إلى أن وصل إلى حد الكفاف أو بالأحرى الفقر المدقع.

عندما اتخذ ذلك الإجراء، كان في القاهرة نحو .. هضابط؛ لكن اللورد فيفيان كتب تقريرا قال فيه: قام وزير الحربية، بعمل لا مثيل له في الحماقة، باستدعاء الضباط الألفين المتبقين، في أجزاء مختلفة من البلاد إلى القاهرة لتسلم جزء من متأخراتهم، وإيداع أسلحتهم لدى السلطات. وبذلك يكون وزير الحربية جمع 2500 ضابط من الضباط المستاءين، وكانت حامية القاهرة كلها مكونة من 2900 ضابط، كان القسم الأكبر منهم متعاطفا بلا أدنى شك مع مظالم المتمردين.

وفي صباح اليوم الثامن عشر من شهر فبراير، وبينما كان نوبار باشا والسير ريفرز ولسون في عربتيهما ومتجهين إلى مكتبيهما، تجمهر عليهما جمع من الضباط المسلحين بالسيوف، وأنزلوهما من عربتيهما. وبعد إخضاعهما لشيء من التعامل الخشن جرى سحبهما إلى وزارة المالية، التي كانت على مقربة من مكان ذلك الحادث، حيث جرى حبسهما من قبل المتمردين، الذين قاموا بقطع الخطوط التليفونية وأسلاك البرق. وجرى إيجاد وسيلة للاتصال باللورد فيفيان، الذي سارع على الفور بإجراء مقابلة مع الخديوي. وأنا أورد هنا ما حصل بعد ذلك على لسان اللورد فيفيان نفسه. قال فيفيان في أحد تقاريره:"انتقل الخديوى معي في عربة واحدة إلى وزارة المالية، التي وجدناها محاصرة بجمهور كبير، قام بفسح الطريق من باب الاحترام، أمام عربة الخديوي، وحيوه. وفي غرفة في الطابق العلوي، كان يحيط بها المتظاهرون، عثرنا على نوبار باشا والسير ريفرز ولسون،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت