إلى حل يتعارض مع الشعور الوطني داخل مجلس الوزراء (*) . هذا يعني أن الرأي العام قد عبر عن نفسه في الخطاب الذي وجه إليه. ونزولا علي الرغبات التي جرى التعبير عنها في ذلك الخطاب، طلب الخديوي إسماعيل من شريف باشا تشكيل مجلس وزراء من عناصر مصرية حقيقية). وفيما يتعلق بمطلب المؤسسات البرلمانية قال الخديوي: إن المجلس سيجري تشكيله"بطريقة الانتخاب وطبقا للقوانين التي تحكم متطلبات الموقف الداخلي والتطلعات الوطنية" (*) وتقرر أن يقوم المجلس الجديد بإعداد القوانين الخاصة بالانتخابات، متأسيا في ذلك بالقوانين المعمول بها في أوروبا، وأن يعمل في ذلك حساب مصالح واحتياجات الناس). أعرب الخديوي عن موافقته على الخطة المالية التي قدمها إليه الأعيان. وتقرر أن يقوم مجلس الوزراء بتنفيذ هذه الخطة تنفيذا كاملا. وجاء ما يلي في ختام الرسالة: الما كنا نعرف أنكم مخلصون للبلاد، فنحن لا نشك في أن سيادتكم ستختارون رجالا يحظون بالثقة والتقدير الشعبيين، وأتمني نهاية سعيدة للعمل المتحضر الذي أرغب أن أقرن به اسمي (**) .
عقب ذلك مباشرة جرت تسمية الوزراء الآخرين، أولئك الذين ينبغي أن يحظوا بالثقة والتقدير الشعبيين". كان هؤلاء الوزراء، كلهم تحت سيطرة الخديوي الكاملة، ولم يكونوا بأى مقياس ممثلين بأي شكل من الأشكال، للحزب الوطني، إذا ما افترضنا أنه كان هناك حزب بالفعل. غين شاهين باشا وزيرا للحربية، و عمر باشا لطفي مفتشا عاما بمقعد في مجلس الوزراء. وكلاهما اكتسب سمعة لا يحسد عليها، بسبب الأساليب الفظة التي لجأ إليها هذا الرجلان عندما كانا مكلفين بجمع الإيرادات."
(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية وهي من ترجمة المترجم. (المترجم)
(**) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية وهي من ترجمة المترجم. (المترجم)