الصفحة 382 من 1372

الضرائب ونصف ضريبة المقابلة عن طريق أعمال العسف المعتادة. والفلاح الذي ليس لديه محصول من القطن أو الحبوب، يجبر على اللجوء إلى المرابين طلبا للمال. وليس أمامه بديل عن ذلك إذا ما أراد تحاشي الكرباج". والذوات الأرستقراطيين)، في ذات الوقت لا يدفعون سوى"المال" (ضريبة الأطيان) حسبما يريدون، ومن ثم فهم يرون أن الأمور وردية (*) ... وكان"

عمر باشا لطفي موجودا هنا منذ فترة، وأصدر تعليمات صارمة تقضي بتحصيل النقود باستعمال كل الطرق الممكنة"."

خلاصة القول: إن إساءات النظام القديم كلها بدأت فور تولي الوزارة الجديدة السلطة

كان مغرضو الدين في ذات الوقت يدرسون الإجراء أو العمل الذي ينبغي عليهم القيام به. وفي ظل الظروف المتغيرة للموقف، لم يكن أمام مفوضي الدين سوى طريق واحد لابد من السير فيه. وبدءوا يرفعون قضية على الحكومة أمام المحاكم المختلطة

كنت قبل هذه الأحداث بفترة قصيرة، أود مغادرة مصر. يزاد علي ذلك، أني بدأت أهتم أكثر بالعمل. وبينما كان يراودني أمل وضع الشئون المالية المصرية على أساس سليم، كنت أتردد بين المغادرة والبقاء. يزاد على ذلك، أن هذه الأمال كلها تحطمت. وفي ظل الظروف القائمة آنذاك، لم تعد تهمني بعد مسألة البقاء في هذه البلاد. وهنا استقلت من منصبي و غادرت مصر في اليوم الرابع والعشرين من شهر مايو من العام 1879. واعتبارا من ذلك التاريخ و إلى أن عدت لأشغل منصب المراقب العام بعد استقالة إسماعيل باشا، لا يمكنني الحديث من واقع الخبرة الشخصية عما حدث في مصر. وعن السير أوكلاند كولفن مکاني مفوضا للدين.

(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية وهي من ترجمة المترجم. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت