الحكومة المسلمة بعد دليلا إضافيا على أن الشرقيين لا يستطيعون إدارة شئونهم الخاصة. وعليه، استلزم ذلك من كل من يطالب بوراثة جزء من الممتلكات العثمانية أن يكون حذرا. وفي ذات الوقت، قد تنشا عاصمة دبلوماسية صغيرة من خلال ما يدور، لتلعب دور الحامي لتركيا من التعديات الأجنبية. قال واحد من الدبلوماسيين الروس الشهيرين: القد قمنا بسحق هؤلاء الأتراك المساكين في الشمال وأقل ما يمكننا القيام به هو أن نحميهم في الجنوب
أما المانيا، التي كانت مهتمة بالنمسا، فلم تكن كثيرة التدخل في الشئون المصرية، ومع ذلك فإن برلين لم تكن تنظر بعين الود تماما إلى التعاون الدائر بين فرنسا وإنجلترا حول تنفيذ سياسة مشتركة. زد على ذلك، أنه كان
هناك دائنون المان لمصر حصلوا على أحكام من المحاكم المختلطة. ألم تكن تلك الأحكام واجبة الدفع؟ كان متوقعا أن يطرح الأمير بسمارك هذا السؤال في فترة لاحقة، والمعروف أن صاحب الفيالق الكثيرة إذا ما سأل سؤالا فهو ينتظر إجابة شافية على سؤاله
كانت مسئولية المبادأة تقع على عاتق الحكومتين البريطانية والفرنسية. كان مطلوبا تجنب، قدر المستطاع، الإقدام على خطوة عزل إسماعيل باشا الخطيرة. وبفرض أنه رفض التنازل عن العرش، فإن ذلك يعني استخدام القوة. وفي مثل هذه الحال يتعين على الدولتين انتهاج السياسة التي ونت كل منهما تحاشيها. يزاد على ذلك، أن الطرد المفاجئ للوزراء الأوروبيين، على الرغم من كونه عملا غير حكيم، وكونه أيضا إساءة للتأدب مع الحكومنين البريطانية والفرنسية، لم يكن انتهاكا أو خروجا على الالتزامات الإيجابية التي التزم بها الخديوي. وعليه، كان هناك من الأسباب ما يحتم تبين ما يمكن عمله عن طريق الاستنكار قبل اللجوء إلى الإجراءات الشديدة. وبعد مناقشة