على الذهاب إلى هناك. سلم المسلم بهذه الحقيقة الواقعة و غمغم قائلا:"هذه إرادة الله"؛ لكن الأوروبي الذي أعماه الحق الدولي، كان يعزو الأمر كله في كل الأحيان إلى مؤامرة محبوكة، ووجد في السياسة البريطانية تجاه مصر دليلا آخر مقنعا على خيانة ألبينو (*) . كانت الدبلوماسية الفرنسية، من الناحية الأخرى، مهتمة أصلا
بمنع الإنجليزي من ترسيخ قدمه على ضفاف النيل؛ يزاد على ذلك، أنه كان يعوق عن طريق الاحتياجات والضرورات المالية الخاصة بالنقابات الكبرى في باريس"وما إليها، يضاف إلى ذلك أن الاحتلال التركي كان مكروها، وكان العلاج، من وجهة النظر الفرنسية، أسوأ من المرض، في حين كانت الحكومة الفرنسية في تلك الأيام لديها من الحكمة ما جعلها ترى أن الاحتلال الإنجليزي - الفرنسي يمكن أن يكون مرتعا خصبا للخلاف بين فرنسا وإنجلترا. ألم يكن بسمارك موهوبا بذلك القول الفظ المأثور الذي يقول: إن مصر ستكون بالنسبة لكل من إنجلترا وفرنسا مثلما كانت شلزوج - هولشتاين Schleswig - Holestein بالنسبة لكل من بروسيا والنمسا؟"
راحت إيطاليا تحوم هنا وهناك، تطالب صاخبة بإشباع طموحها القلق الذي ربما كان من الأفضل استخدامه في تحسين أحوال الفلاح التوسکاني أو الفلاح النيوبوليتاني، بإعطائه نصيبا من الحكم على أرض مصر التي تعيش عليها شعوب شتي
لم يكن لروسيا مصالح محلية كيما تسعى من أجلها، ومن ثم ابتعدت عما يدور. والمرجح أنه مع تطور الأحداث قد يطرأ شيء يكون في خدمة المصالح الروسية (المسكوفية) . يزاد على ذلك، أنه لوحظ أيضا أن تحطيم