والفرنسية على بنود الفرمان قبل صدوره. ونتج عن ذلك إرسال أوامر عاجلة للسفراء في إستنبول. وجرى لفت نظر السلطان ووزرائه، أنهم في محاولتهم إحكام قبضتهم على مصر، إنما يخاطرون بضياع البلاد منهم بصفة نهائية، وعندها استسلم السلطان ووزراؤه، وجرت الموافقة على مبدأ مناقشة بنود الفرمان بواسطة الحكومتين البريطانية والفرنسية قبل ص دوره. وهنا بدات مناقشات البنود التي سيحتوي عليها الفرمان الجديد.
حصل، إسماعيل باشا في العام 1873 الميلادي، على أربعة امتيازات من السلطان، مقابل الأموال التي أغلقها على إستتبول. أول هذه الامتيازات، أن الشريعة الإسلامية جرى تجنيبها في مسألة ولاية العرش. وأن تولى الابن البكر للعرش، سيكون هو المبدأ الذي سيجري اتباعه في تولى الخديوي العرش. ثاني هذه الامتيازات، أعطيت مصر حق إبرام الاتفاقيات التجارية مع الدول الأخرى. ثالثا، أعطيت الحرية المطلقة للخديوى في إبرام عقود القروض الأجنبية. رابعا، حصل الخديوي على حق تحديد قوة الجيش المصرى، بالرقم الذي يراه هو ضروريا دون الرجوع إلى إستبول. كان السلطان يود إلغاء هذه الامتيازات في ذلك الوقت.
لم تكن آراء الحكومتين البريطانية والفرنسية متطابقة بشأن النقاط التي سيتضمنها الفرمان. كانت السياسة التقليدية الفرنسية تحبذ - إن لم تكن مصر مستقلة - في كل الأحوال تخفيف الروابط التي تود الحاكم المطلق مع إقطاعيته. وعليه، لم تكن الحكومة الفرنسية موافقة على الإجراءات الصارمة التي كان السلطان يود فرضها. وكان السيد / م. فورنيه Fournier، الذي كان سفيرا لفرنسا لدى إستنبول في ذلك الوقت، مصرا إصرارا شديدا على تقديم ذلك الاعتراض. يزاد على ذلك، أن الحكومات البريطانية المتوالية، كانت من جانب آخر، ولفترة طويلة من الزمن تعارض الإجراءات الرامية إلى تجزئة