الفرنسية كانت سعيدة بالإبقاء على فرمان العام 1873 الميلادي بلا مساس، لكن عندما وجدت أن الحكومة البريطانية كانت غير متحمسة لهذا الموضوع، وأنهما حقتا انتصارا دبلوماسيا بالفعل في المسألتين المهمتين الخاصتين بتولي العرش وسلطة إبرام الاتفاقات التجارية، وافقتا على سحب سلطة إبرام القروض المالية من الخديويه
التنبؤ في السياسة بصفة خاصة أمر صعب. لم يستطع أحد التنبؤ بأن الحكومة البريطانية، يمكن أن تتوقع في غضون سنوات قلائل بعد ذلك، أن يجري في مصر تعويق مسألة الإصلاح إلى حد ما، في عام 1879 بقيود لم تكن محل اعتراض، وكان ينظر إليها على أنها مفيدة. على كل حال، هذا هو ما حدث في واقع الأمر، كانت الدبلوماسية الفرنسية، قد بدأت العمل، عن غير وعي، في تسهيل المهمة المستقبلية للحكومة البريطانية، في حين استعملت الأخيرة نفوذها، بغير وعي أيضا في وضع العراقيل أمام الفرنسيين.
أقيم في اليوم الرابع عشر من شهر اغسطس في القاهرة احتفال قراءة فرمان منح الأوسمة والنياشين وتقليد المناصب.
تمثلت المسألة الثانية التي يتحتم البت فيها، في الشكل الذي سيكون عليه ارتباط الأوربيين بحكم مصر. وعقب اعتلاء الخديوى عرش مصر مباشرة، وجه شريف باشا رسالة إلى ممثلي كل من إنجلترا وفرنسا، يعرب فيها عن الأمل الذي مفاده أنه إذا كان المراقبان قد عينا طبقا للمرسوم المؤرخ اليوم الثامن عشر من شهر نوفمبر من العام 1874، فإن مهامهما ستكون مقصورة على التحقيق والتحري، لن تكون لهما سلطات إدارية