الصفحة 484 من 1372

بعد أن كتب السير بورتج هذا الكلام، بدأ المصريون، كما و

ن، يشغلون بصورة متدرجة النصيب الأكبر من إدارة البلاد، لكن الأتراك في العام 1881، ومثلما حدث في العام 1840 كانوا هم الحكام الكبار". يزاد على ذلك، أن عدد الأتراك ونفوذهم في الجيش بدأ يتقلص بشكل ملحوظ مع مرور الزمن. وفي أثناء حكم كل من عباس، وسعيد، وإسماعيل تزايد العنصر المصرى بين الضباط بشكل عرض الأقلية الصغيرة المتبقية من العنصر التركي للخطر - الشركسي الذي كان لا يزال مهيمنا حتى ذلك الوقت."

كان العدد الكبير من الضباط الذين كانوا يعملون بنصف أجر في العام 1878 الميلادي، من المصريين في أغلب الأحيان. وقد تزايد الاستياء الناجم عن هذا السبب، لأنه في الوقت الذي بذلت فيه جهود كبيرة وناجحة في بعض الأحيان لتحسين الإدارة المدنية في البلاد، لم ينل أي جهد لتحسين أحوال الجيش، وقد وجد هذا الاستياء لنفسه متنفسنا في الالتماس الذي تقدم به بعض الضباط من الجيش إلى رياض باشا في اليوم الخامس عشر من شهر يناير من العام 1881 الميلادي،

تولى أحمد عرابي، ذلك المصري فلاح الأصل، والذي كان عقيدا colonel (*) للكتيبة الرابعة، دور القيادة في الحركة التي بدأت في الجيش. لكن المحرك الأول وراء إعداد الالتماس، كان العقيد على بك فهمي، الذي كان قائدا للكتيبة الأولى، التي كانت محطا لاهتمام الخديوي الخاص، حيث كانت تقوم بحراسة القصر. يزاد على ذلك، أنه لوحظ قبل ذلك توئن

(*) كانت رتبة عرايي و على فهمي طبقا لنظام الجيش أنقذ هي الأميرالاي (قائمقام) ؛

وهي رئية تركية. تعادل رتبة الكولونيل الإنجليزية، أو العقيد بالعربية، وقد آثرنا الاحتفاظ بالترجمة العربية الحديثة في النص بدلا من أمير الاي وكذلك لسهولة تثنيتها وجمعها. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت