الصفحة 486 من 1372

العلاقات الودية بين الخديوي وعلى بك فهمي. وقد جرى العرف في الشرق، أنك إذا ما خسرت الحظوة أصبحت خطرا. صمم على بك على تقوية مركزه

عن طريق إظهار أن الجزء المصري من الجيش لا يمكن أن يتحمل الإهمال أكثر من ذلك، وأنه هو نفسه لا يمكن أن يقبل أن يطرد أو ينفي بدون قصاص

أوضح الالتماس المقدم من الضباط أن وزير الحربية، عثمان باشا رفتي، عامل ضباط الجيش معاملة غير عادلة فيما يتعلق بالترقيات. وأنه كان يتصرف معهم كما لو كانوا أعداء له، أو كما لو أن الله أرسله ليصب على المصريين جام غضبه". جرى طرد الضباط من الخدمة بلا أي تحقيق قانوني، و عليه تقدم مقدمو الالتماس بمطلبين. أولهما، يحتم إبعاد وزير الحربية؛ العدم كفايته لشغل منصب كبير من هذا القبيل". وثانيهما، عمل تحقيق في أمر الضباط الذين جرت ترقيتهم. قيل: إن شيئا لا يؤهل الضابط للترقي سوى الاستحقاق والمعرفة، ومن هذين الجانبين فنحن أفضل من أولئك الذين جرت ترقيتهم.

قدم العقيدان بشخصيهما الالتماس إلى رياض باشا. كان رياض باشا جاهلا تماما بالشئون العسكرية، ولم يحدث أن تدخل فط في إدارة الجيش، الذي كان يعتبره من الشئون الخاصة بالخديوي وحده. فشل رياض باشا في محاولته إقناع العقيدين بسحب التماسهما، ووعد في ذات الوقت بإجراء تحقيق في هذا الأمر. مر أسبوعان، جرت خلالهما محاولات غير ناجحة في الاتجاه نفسه، علم العقيدان أن التماسهما لم يحظ برضى الخديوي والمحيطين به. تلقى رياض باشا إشارة من القصر تفيد أن التلكؤ الذي لجأ إليه في التعامل مع هذه المسألة، يلقى ببعض الشكوك على ولاء الرجل، وصمم، بناء على ذلك، على استصدار قرار عاجل. وجرت مناقشة الأمر في اجتماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت