اتجه بعد ذلك إلى أرجاء الميدان، ومر كل واحدة منها بالانصراف". وصل عرابي بك على ظهر حصانه؛ طلب منه الخديوي النزول. فترجل عرابي عن حصانه، وتقدم نحو الخديوي ماشيا على قدميه، ومع حرس كبير شاهرين حراب بنادقهم، وحيوا الخديوي. قلت للخديوي: الدور عليك الآن رد على قائلا: نحن الآن بين أربع نيران؛ قلت: تشجع". استشار الخديوي ضابطا وطنيا كان يقف على يساره، وكرر على السؤال ماذا أفعل الآن؟ نحن بين أربع نيران. سوف نقتل". ثم طلب من عرابي بك بعد ذلك أن يغمد سيفه. وأطاع عرابي الأمر؛ ثم سأل عرابي بعد ذلك عن ذلك الذي يحدث؛ ورد عليه عرابي بك محمدا ثلاث نقاط، وأضاف أن الجيش جاء إلى ميدان عابدين نيابة عن شعب مصر لفرض هذه النقاط الثلاث، وأنه لن يتراجع إلى ثكناته إلا إذا أجيبت هذه المطالب الثلاث. تحول الخديوى ناحيتي وقال:"أنت تسمع ما يقول"، وردت عليه ليس من اللائق أن يناقش الخديوي مسائل من هذا القبيل مع العقداء، واقترحت عليه الدخول إلى قصر عابدين، وأن يتركني أتحدث مع العقداء. تصرف الخليوي مثلما قلت، وبقيت حوالي ساعة إلى أن وصل السير شارلز کوکسون، وأنا أوضح لهم خطورة الموقف بالنسبة لهم، ورحت أحثهم على العودة إلى ثكناتهم قبل فوات الأوان"
كانت النقاط الثلاث التي أشار إليها السير أوكلاند كولفن على أنها تمثل مطالب عرابي: (1) إقالة الوزراء جميعا؛ (2) ضرورة عقد مجلس النواب؛ (3) وحتمية زيادة عدد الجيش إلى 18000 رجل.
دخل السير شارلز کوکسون بعد ذلك في مفاوضات مع المتمردين. ووافق الخديوي على إقالة الوزراء، اعتمادا على أن النقطتين الأخيرتين اللتين يطالب بهما الضباط ستبقيان معلقتين إلى ما بعد إحالة الأمر إلى الباب العالي السلطان). وافق عرابي على هذه الشروط. وجئت بعد ذلك مسألة من الذي