أما ما حدث بعد ذلك، فهو واضح جلي في كلام السير أوكلاند كولفن، كتب الرجل يقول:"صحبت الخديوي، في عربة مستقلة؛ وفعل الوزراء الشيء نفسه؛ ومعهم حوالي خمسة أو ستة من الضباط الوطنيين العظام، في عربة سنين باشا، ذهبنا أولا إلى ثكنات عابدين، حيث توجد كتيبة الحرم، التي أقسمت على الولاء. ثم اتجهنا بعد ذلك إلى القلعة، حيث حدث الشيء نفسه، لكن بلغنا أن هذه الكتيبة قبل وصولنا، كانت قد أرسلت إشارة إلى كتيبة (عرابي بك) في ثكنات العباسية"
أعلن الخديوي بعد ذلك عن انتوائه الذهاب إلى ثكنات العباسية. كانت الساعة قد قاربت على الثالثة والنصف وحثته على العودة إلى ميدان عابدين، مصطحبا معه كتيبة القلعة، وأن يتولى قيادة هذه الكتيبة بعد الوصول إلى الميدان، ومعها كتيبة الحرس والشرطة العسكرية. ولكن الخليوي واصل السير إلى العباسية، كانت الرحلة طويلة، وعندما وصلنا العباسية كانت الساعة قد اقتربت من الرابعة (كان الوزراء قد تركونا في القلعة وعادوا على الفور) ، واكتشفنا أن عرابي بك تحرك بالكتيبة إلى القاهرة، تبعناه وعندما وصلنا المدينة، اتخذ الخديوى تحويلة طويلة، ليصل إلى قصر عابدين من باب جانبي، قفزت نازلا من عربتي ونصحته بعدم البقاء في القصر بأي حال من الأحوال، وأن ينزل إلى ميدان عابدين. ووافق على الفور ونزلنا منا إلى الميدان، ومن خلفنا على بعد مسافة كبيرة أربعة أو خمسة من الضباط الوطنيين، وستون باشا، وواحد أو اثنان من الضباط الأوروبيين. كان الميدان محت"تماما بواسطة جنود يحيطون به، ويبعدون الناس إلى مسافة بعيدة. تقدم الخديوي في حزم إلى الميدان في اتجاه مجموعة صغيرة من الضباط وبعض الأفراد (كان بعضهم راكبا) في منتصف الميدان. قلت للخديوي:"عندما يمثل عرابي بك أمامك، مره بان يعطيك سيفه، وأن يأمر الجنود بالانصراف. ثم