الصفحة 560 من 1372

العناصر المتمردة التي انفك عقالها. كان كل من السير إدوارد ماليت والسير أوكلاند كولفن يساندانه في هذا الاتجاه. لقد كان عرابي هو الحاكم الحقيقي للبلاد. وكان الجيش يسانده، وفي مطلع يناير من العام 1882 الميلادي عين

عرابي وكيلا لوزارة الحربية ظنا أن الأفضل أن يكون عرابي ضمن الحكومة وليس خارجها". كان سكان مصر مستائين، لكن الصلة لم تكن كاملة بين الحزب الوطني والجيش الثائر. كان العنصر المدني لا يزال ينظر إلي العسكر نظرة شك وارتياب. وكانت الصحف المحلية لا تزال تنادي بالتطرف الإسلامي، وتثير الكراهية ضد الأوربيين."

كان لابد من التزام أكبر قدر من الحيطة والحذر في مثل هذه الظروف. من هنا تصبح أية زلة أمرا بالغ الخطورة في مثل هذه الظروف. وكانت الحكومة البريطانية والحكومة الفرنسية توشكان على الإقدام على خطوة شبه مدمرة لكل أمال ترويض الحركة الوطنية، لتجعل من التدخل الأجنبي، بشكل أو بآخر، سواء أكان تركيا أم أوروبيا، أمرا محتوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت