المصري؟". رد على التساؤل السيد/ م. بارليمي سينت هيلير قائلا: إنه في مثل هذا الحال، يصبح من الضروري علينا توضيح الحقيقة التي مفادها أن هذين الضابطين يحظيان بمساندة كل من إنجلترا وفرنسا. ثم تكلم بشكل عام عن مظاهرة بحرية، يجري خلالها إرسال سفن إنجليزية وسفن فرنسية حربية إلى ميناء الإسكندرية، لكنه لم يقدم مقترحا أو عرضا"
محددا للموضوع. وأحيل الموضوع إلى القاهرة، حيث جرى تجاهله من قبل شريف باشا هو والسير أوكلاند كولفن، أوضحت حقيقة حتمية القيام بهذه المظاهرة مدى إدراك الحكومة الفرنسية للطابع الحقيقي للموقف المحلى. كان من العبث التفكير في أن يستطيع ضابطان أوروبيان، بقوة شخصيتهما، تحقيق السيطرة
على جيش متمرد. في اللحظة التي كان يجري خلالها تحريض السكان على التدخل الأوروبي من أي نوع كان، ومن هنا تصبح النتيجة الوحيدة لإرسال هذين الضابطين، حدوث تمرد أخر أكثر خطورة.
لم يجر تقديم أي مقترح أخر بالعمل المشترك من جانب إنجلترا وفرنسا إلا بعد منتصف شهر ديسمبر، وهو الوقت الذي حدث فيه التغيير الوزاري في فرنسا. وعليه أصبح السيد/ جامبينا هو الذي يتولى تصريف الأمور، سرعان ما أضفت روحه المتسلطة بفقا جديدا على السياسة المصرية، التي حظيت باهتمامه الشخصي.
أبلغ السيد/ جامبينا اللورد لايونز Lyons في اليوم الخامس عشر من شهر ديسمبر أنه من الأهمية بمكان تقوية سلطة توفيق باشا. فمن ناحية يتعين بذل كل ما في الوسع لبث الثقة في نفس توفيق بحيث تجعله يرتكن إلى مساعدة كل من فرنسا وإنجلترا له، وبث الحزم والطاقة في داخله. ومن ناحية أخرى، فإن أعداء النظام الحالي، أي المؤيدين لإسماعيل باشا وحليم باشا، ومعهم المصريون بصورة عامة، يجب أن يفهموا أن فرنسا وإنجلترا
عليه