وفيما يتصل بالنقطة الثانية، ألا وهي الرغبة في التخلص من التدخل الأجنبي في أفرع الإدارة، التي ليس للحكومة المصرية أية التزامات دولية قال السير أوكلاند كولفن إن:"الهجوم الناجح على فرع أو أكثر من أفرع تلك الإدارات يمكن أن يتسبب في وهن نفوذ السيطرة، كما يمكن أن يؤدي اضطراد نجاح مثل هذا الهجوم، إلى تدمير القبضة المادية التي للدولتين على البلاد".
كان السير أوكلاند كولفن، في مثل هذه الظروف، يرى أن رغبات الحكومتين يجب الإفصاح عنها فيما يتعلق بالموقف الذي سيتخذانه"، وذلك من باب إرشاده هو وكبار المسئولين البريطانيين والفرنسيين في مصر."
ويستطرد السير أوكلاند كولفن، ليضع التوصيات التالية أمام الحكومة البريطانية. قال كولفن:"أنا أرى أن الحركة التحررية الدائرة الآن لابد من تثبيط همتهاء الحركة لها أعداء كثر ليس بين الأوروبين وحدهم وإنما بين الأتراك أيضا، ولكني أعتقد أن ذلك ناجم عن نمو الروح الوطنية، ويجري توجيهه لمصلحة البلاد، وأن مسألة إحباط هذه الحركة سيكون خطا فادحا. ولكن لأني أريد بحق لهذه الحركة أن تنجح، فأنا أرى أن من الضروري أن تعرف هذه الحركة، منذ البداية، الحدود التي ينبغي أن تتحرك في إطارها. ويغير تلك، سوف تتشكل التوقعات، وتزداد الآمال، وسوف يؤدي فشل هذه التوقعات وتبخر تلك الأمال إلى وأد وإرباك الحركة تماما. وينبغي عدم السماح للحكومة، في كل ما يجري وما سيجري، بنسيان أن الدولتين (إنجلترا وفرنسا) هما صاحبتا السيطرة المالية المباشرة على البلاد وأنهمائودان الاحتفاظ والإبقاء على هذه السيطرة. وأنا أرى أن الدولتين (إنجلترا وفرنسا) ينبغي أن لا توافقا على أية إجراءات مقترحة يمكن أن تشكل خطرا على هذه السيطرة، التي تعد أمرا مهما لرفاة البلد، ومن ثم تصبح الواقي الرئيسي من"