سموه حتى ساعة افتتاح المجلس كانت تنتابه الريب والشكوك، وخشيت أن لا يكون ذلك الإصاس ناجما فقط عن عدم وثوق الخديوي بما سيفعله أعضاء المجلس، وإنما أيضا عن قلقه من المجلس كهيئة"."
يضاف إلى ذلك، أنه كانت هناك مشكلتان. أولاهما، أن الحزب العسكري كان يود زيادة عدد الجيش إلى 18000 رجل، وهو العدد المنصوص عليه في فرمان العام 1879 الميلادي. كان المراقبان مستعدين للسماح بزيادة محددة، لكنهما رفضا، لأسباب مالية، تحقيق كل رغبات الجماعة العسكرية، وكانت الحكومة البريطانية تساعدهما فيما ذهبا إليه. كان شريف باشا مبالا، في بداية الأمر، إلى أبعد مما وافق عليه المراقبان فيما يتعلق بزيادة عدد الجيش. لكن الرجل،"وقف في نهاية الأمر، في ص ف المراقبة وأصبح هو الآخر مصرا على عدم التنازل". وفي عشية اجتماع مجلس النواب، تقرر تحديد الميزانية العسكرية للعام 1882 الميلادي، بحوالي 522000 جنيه إنجليزي، أي بزيادة تقدر بحوالي 154000 جنيه إنجليزي عن ميزانية العام السابق. لم يكن وزير الحربية راض عن ذلك. كان يود زيادة أخرى تقدر بحوالي 129000 جنيه إنجليزي، وبذلك يمكن زيادة عدد الجيش إلى 18000 رجل.
كانت المشكلة الأخرى ذات طابع مختلف. كان مجلس النواب قد دعي إلى الاجتماع بناء على القانون الذي أصدره إسماعيل باشا في العام 1896 الميلادي. كان معلوما ان المجلس قد يطالب عندما ينعقد بسلطات أكبر من تلك السلطات التي يخولها له هذا القانون. ومن باب توقع مطالب من هذا القبيل، كانت الوزارة المصرية قد أعدت قوانين جديدة، جرى تقديمها للمجلس في اليوم الثاني من شهر يناير. وعندما أرسلت تلك المقترحات إلى اللورد جرانفيل، سجل عليها السير إدوارد ماليت الملاحظة التالية: ستلاحظ