الصفحة 596 من 1372

لا محيص عنه، على الرغم من كون هذه المشاركة ضرورة غير مستحبة كانت تود إحكام قبضتها على مصر، بينما كانت الحكومة البريطانية، من جانب آخر، ترغب أولا وقبل كل شيء تحاشي حتمية التدخل الخطير في مصر. وعندما أبدى اللورد جرانفيل، في اليوم السادس من شهر يناير تحفظا على الموافقة على المذكرة المشتركة بقوله إنه لم يكن ملتزما بأي أسلوب معين من أساليب العمل"، وعندما رد عليه السيد / جامبينا في اليوم السابع من شهر يناير تحن نشارككم هذا التحفظ (*) كان ذلك يوضح أن الدولتين كانتا بعيدتين جدا عن الاتفاق. هذا يعني أن كلا منهما كانت تفسر ذلك التحفظ بطريقة مختلفة. كان اللورد جرانفيل يعني أنه سوف يعتمد في نهاية المطاف على التدخل التركي الملح. في حين كان السيد/ جامبينا، يرى من الناحية الأخرى، وبشكل مؤكد تماما أن أي تدخل من جانب الباب العالي هو أمر غير مسموح به"تماما". وفي اليوم الرابع عشر من شهر يناير أعلنت صحيفة Republique Francaise (الجمهورية الفرنسية) الناطق الرسمي بلسان جامبينا أنه سيكون من الخطأ الجسيم تصور أن الدولتين ليستا م صممتين تصميما حاسما، على متابعة تظاهرتهما بالطريقة المناسبة، في حال اضطراب النظام، أو إذا ما أصبح الخطر يتهدد سلطة الخديوي من جديد. هذا يوضح أن السيد / جامبيتا قد أنعم النظر في مسألة الاحتلال الإنجليزي - الفرنسي لمصر."

كان هناك اعتبار آخر يمكن أن يجعل اللورد جرانفيل يتمهل. كانت مذكرة السير أوكلاند كولفن المؤرخة بتاريخ اليوم السادس والعشرين من شهر ديسمبر، بحوزة اللورد جرانفيل قبل توقيعه على المذكرة المشتركة. ولقد لفت السير إدوارد ماليت، انتباه اللورد جرانفيل بصفة خاصة إلى هذه

(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت