الموافة مادة العشرين من نار في المنا
كتب السير أوكلاند كولفن في اليوم الثالث عشر من شهر فبراير، أن مجلس النواب، الذي زادت الوزارة الجديدة من سلطاته كان"كله واقعا تحت نفوذ جيش متمرد وناجح"، قدمت الحكومة البريطانية مقترحات لها مغزاها، تهدف إلى مراجعة القانون الأساسي، كيما يصبح ليبراليا، لكنه لا يعطي المجلس في الوقت نفسه سلطات أكثر من اللازم، وقبل ذلك بأشهر قلائل، كان يمكن لمقترح من هذا القبيل أن يصيب شيئا من النجاح. لكن اللحظة الموائية ضاعت، وكان أوان تحجيم الثورة المصرية قد فات، كما فات أيضا اوان إضافة مادة جديدة إلى المرسوم الخديوي، كان من راي السيد دي فريسنييه (في اليوم العشرين من شهر أبريل) ،"أنه من العبث مناقشة طراز السجادة في الوقت الذي أضرمت النار في المنزل الذي بداخله هذه السجادة". وهنا نجد أن راي السير أوكلاند كولفن لم يكن أقل حسما ولم تكن استعارته أقل فطنة. قال كولفن:"إن المنزل يتهاوى على مسمع ومرأى منا، كما أن اللحظة لا تسمح لنا بمناقشة مسألة إضافة طابق جديد إليه. ومسألة مناقشة القانون الأساسي تبدو عديمة النفع وسابقة لأوانها قبل تأكيد السلطة المدنية وتدمير الحكم العسكري."
بقيت العناصر المدنية في الحزب الوطني تبدي شيئا طفيفا من الاستقلال، لكن الميول التي كانت تعمل عملها من أجل هيمنة الجيش المتمرد، بلغت من القوة حدا استعصت معه مقاومتها. لم يكن عرابي يتلقي تشجيعا من السلطان وحسب، ولكن المشورة التي كان يحظى بها من بعض المتعاطفين الإنجليز مع القضية الوطنية المصرية، ساعدت على دعم الوحدة بين العناصر المدنية والعناصر العسكرية في الحركة.
كان السيد/ ولفريد بلنت، هو الأبرز من بين السواد الأعظم من هؤلاء المتعاطفين. كان بلنت قد عاش فترة طويلة مع المسلمين، وأصبح مهتما